جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٤١ - المطلب الرابع في المقر به
و يصحّ لو قال: له من هذه الدار، بخلاف من داري، أو في مالي ألف. (١)
و لو قال في ذلك كله: بحق واجب، أو سبب صحيح، و ما جرى مجراه صحّ. (٢)
و إذا قال: له في هذه الدار مائة صحّ و طولب بالبيان، فإن أنكر المقر له تفسيره صدّق المقر مع اليمين. (٣)
قوله: (و يصح لو قال: له من هذه الدار، بخلاف: من داري، أو مالي ألف).
[١] وجهه ما سبق من لزوم التناقض في الثاني دون الأول، و قد قدمنا ما يدل على عدم الفرق في الحكم.
قوله: (و لو قال: في ذلك كله بحق واجب، أو سبب صحيح، و ما جرى مجراه صحّ).
[٢] أشار ب (ذلك) الى جميع المسائل التي حكم بعدم صحة الإقرار فيها للتناقض، و قد عرفت أن هذا القول لا يدفع التناقض في ما قدمناه بل يؤكده فإن جعل دليلا في العدول عن الظاهر في قوله: (داري، و ملكي) فصحة الإقرار صالحة للدلالة على ذلك أيضا و إن كانت مع هذا القول آكد.
قوله: (و إذا قال: له في هذه الدار مائة صحّ و طولب بالبيان، فإن أنكر المقر له تفسيره صدّق مع اليمين).
[٣] لما كانت المائة من غير جنس الدار كان استحقاق مائة في الدار يحتمل وجوها، فهو إقرار بمجهول فيطالب المقر بتفسيره فإذا فسره بشيء كجزء قيمته مائة على سبيل الشركة، أو استحقاق مائة في قيمتها لتعلق الدين بها و نحو ذلك قبل تفسيره، لأنّه أعلم بما أراد، و لأصالة براءة ذمته ممّا سوى ذلك. فإن أنكر المقر له