جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٤٠ - المطلب الرابع في المقر به
و لو قال: له في ميراث أبي، أو من ميراث أبي مائة صحّ و كان إقرارا بدين على التركة. (١)
و لو قال: في ميراثي من أبي، أو من ميراثي من أبي لم يكن إقرارا، (٢)
و لا يخفى أنّه لا بدّ في قوله: (يشترط أن يكون المقر به تحت يده و تصرّفه) أن يراد باليد و التصرّف: ما يقتضي الملك ظاهرا، لما قلناه من لزوم كون الإقرار على الغير، فإنّ اليد إذا كانت يد عارية أو إجارة و نحو ذلك يكون فرعا على يد الغير.
فإذا علم لم يعتد بإقرار ذي اليد حينئذ، و إن جهل كان إقرار ذي اليد نافذا بالنسبة إلى تعيينه، لأنّ أصل كون الملك للغير معلوم بدون الإقرار.
إذا تقرر ذلك فقوله: الدار التي في يدي لفلان لازم و نافذ، لأن كونه في يده شرط صحة الإقرار كما عرفت، فالتصريح به يكون مؤكدا للصحة.
قوله: (و لو قال: له في ميراث أبي أو من ميراث أبي مائة صحّ و كان إقرارا بدين على التركة).
[١] لقائل أن يقول: التناقض المدّعى لزومه في قوله: (داري لفلان) لازم هنا، لأنّ ما كان ميراثا لأبي المقر فهو ملك له، أو على حكم مال الميت مع الدين. و على كل تقدير فليس ملكا للمدين، و قد اقتضى الإقرار كونه ملكا له.
فإن قيل المراد من قوله: (له في ميراث أبي) استحقاق ذلك قلنا: هو خلاف الظاهر، فإنّه خلاف الوضع اللغوي و الشهير في الاستعمال العرفي، و إذا جاز ارتكاب مثل هذا هنا ففي ما سبق أولى.
قوله: (و لو قال: في ميراثي من أبي، أو من ميراثي من أبي لم يكن إقرارا).
[٢] بعد ملاحظة ما قلناه لا يظهر فرق بين المسألتين، و الأقوى صحة الإقرار فيهما.