جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٦٨ - المطلب الثاني في الأحكام
و إن كانت منفصلة كالولد و اللبن فهي للمتهب. (١)
و لو صبغ الثوب فهو شريك بقيمة الصبغ، و لكل منهما القلع، و في الأرش إشكال. (٢)
تصرف، و في عده تصرفا نظر. نعم يمكن أن يقال: هو بمنزلة التصرف، لأن ثبوت الرجوع معه إضرار بالمتهب و تخسير له.
قوله: (و إن كانت منفصلة كالولد و اللبن فهي للمتهب).
[١] لأنها نماء حدث في ملكه فيختص به، و لا فرق في ذلك بين كون الرجوع قبل الولادة و حلب اللبن أو بعدهما.
قال ابن حمزة: إن له الرجوع في الأم و الحمل و إن نما على ملك المتهب [١]، و هو بناء على أن الحمل جزء من الام و أنه لا حكم له بانفراده، و ليس بجيد [٢] كما سبق في البيع و كذا الصوف. و لا يخفى أن المراد بهذه الزيادة ما تجدد بعد الإقباض لا ما كان سالفا فإنه للواهب.
قوله: (و لو صبغ الثوب فهو شريك بقيمة الصبغ).
[٢] الأولى أن يقول فهو شريك بقدر قيمة الصبغ، و المراد ظاهر، و هذا تفريع على جواز الرجوع مع التصرف.
قوله: (و لكل منهما القلع، و في الأرش إشكال).
[٣] لا ريب أن لكل منهما قلع الصبغ عن الثوب إذا أمكن، لأن لكل منهما تخليص ما له من مال غيره فإن الشركة ضرر. فإن حدث نقص بالتخليص في الثوب أو الصبغ:
فإن كان بفعل مالكه فلا بحث، و إن كان بفعل الآخر ففي لزوم الأرش إشكال ينشأ:
من انه عيّب ملك غيره لتلخيص ملكه فيكون مضمونا عليه، لأن الإتلاف عليه في
[١] الوسيلة: ٧٣٦.
[٢] في «ك»: و هو جيد.