جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٢٠ - الأول في السكنى
و لو قال: لك سكنى هذه الدار ما بقيت أو حييت صحّ، و يرجع الى المسكن بعد موت الساكن. (١)
و لو قال: أعمرتك هذه الدار و لعقبك رجعت اليه بعد العقوب، و لا
فهو كما شرط، و إن جعلها له و لعقبه من بعده حتى يفنى عقبه فليس لهم أن يبيعوا و لا يرثوا» [١].
و في معناها حسنة الحلبي عنه عليه السلام و فيها: قلت: فرجل اسكن داره و لم يوقت، قال: «جائز و يخرجه إذا شاء» [٢]، و هاتان لم يصرح فيهما باعتبار القبض إلّا انه لا شك في اعتباره، و القائل باللزوم إنما يقول به مع القبض و هو الأشهر و الأصح.
الثاني: الجواز، للأصل، و ضعفه ظاهر.
الثالث: التفصيل، و هو اللزوم إن قصد القربة، لأنها في معنى الهبة المعوضة، قال شيخنا الشهيد في بعض الحواشي: فيه دقيقة هي: انه يعلم من هذا التفصيل جواز عراء السكنى عن نية القربة، قال: و قد اشترطها المصنف، فحينئذ ينحصر الخلاف في قولين اللزوم و عدمه، ثم حمل كلام المصنف على أن المراد اشتراطها في استحقاق الثواب لا في لزوم العقد، و لم يصرّحوا باشتراط القبض عند القائل بهذا التفصيل، لكن تشبيهها بالهبة في بعض العبارات يشعر بذلك.
قوله: (و لو قال لك سكنى هذه الدار ما بقيت أو حييت صح، و يرجع الى المسكن بعد موت الساكن).
[١] المراد: رجوع السكنى، لأن الدار باقية على الملك، فإذا نقل المنفعة زمانا اتبع الشرط.
قوله: (و لو قال أعمرتك هذه الدار و لعقبك رجعت اليه بعد العقب،
[١] الكافي ٧: ٣٣ حديث ٢٢، الفقيه ٣٤: ١٨٧ حديث ٦٥٣، التهذيب ٩: ١٤٠ حديث ٥٨٨.
[٢] الكافي ٧: ٣٤ حديث ٢٤، الفقيه ٤: ١٨٦ حديث ٦٥١، التهذيب ٩: ١٤٠ حديث ٥٩٠.