جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٤٧ - أ إذا قال له علي شيء ألزم البيان
و لو قال: أردت نفسه لم يقبل، لأنّه جعل له مفعولين، الثاني منهما شيئا فيجب مغايرته للأول. (١)
استيلاء محرّم على ما في يد محترمة يستحق الإبقاء عليه ظاهرا، فعلى هذا يصح كذا نقل الشارح الفاضل ولد المصنف الاختلاف في تعريف الغصب [١]، و المعروف في المذهب هو الأول فلا يقبل و على هذا فلا يخفى أنّ الاشكال إنّما هو في التفسير بالخمر المحترمة، أمّا الخنزير فلا إشكال في عدم قبول التفسير به.
و في التذكرة: إنّه لو قال: غصبته شيئا ثم فسره بالخمر و الخنزير ممّا لا يعد ما لا قبل، لأنّ الغصب لا يقتضي إلا الأخذ قهرا، و ليس في لفظه ما يشعر بالتزام و تفويت حق، بخلاف قوله له عليّ، و به قال الشافعي [٢]، قال: و يحتمل قبوله إن كان المقر له ذميا، و إن كان مسلما فإشكال [٣]، و هذا مخالف لما ذكره الشارح الفاضل. و كيف كان فالظاهر عدم القبول بالنسبة إلى المسلم.
قوله: (و لو قال: أردت نفسه لم يقبل، لأنّه جعل له مفعولين الثاني منهما شيئا فيجب مغايرته للأول).
[١] قيل: لم لا يجوز أن يكون شيئا بدلا من الضمير؟
و جوابه: إن شرط إبدال النكرة من المعرفة أن تكون منعوتة و هو منتف هنا، و لأنّ الأصل في السابق أن يكون مقصودا بالنسبة.
و علل في الدروس عدم صحة التفسير بنفسه بأنّ الغصب حقيقة في أخذ المال قال: و لو كان عبدا لم يقبل، لاقتضاء مفعولي الفعل هنا المغايرة [٤].
[١] إيضاح الفوائد ٢: ٤٣٩.
[٢] الوجيز ١: ١٧٩.
[٣] التذكرة ٢: ١٥٢.
[٤] الدروس: ٣١٨.