جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٥٢ - الثالث القبض
و كذا لو وهب و لي الطفل ماله الذي في يده (١)، و لو كان مغصوبا أو مستأجرا أو مستعارا على اشكال افتقر الى القبض، بخلاف ما في يد وكيله. (٢)
لكن شرط مضي زمان يمكن فيه القبض [١]، و هو ضعيف.
فإن قيل: يجب اعتبار الاذن في القبض، لأن القبض السابق كان بغير الهبة، و قد سبق أنه لا بد أن يكون الإقباض للهبة.
قلنا: ظاهر الحال أن رضاه بإقرار يده عليه بعد العقد دليل على رضاه بقبضه للهبة، بخلاف الإقباض بعد العقد للإيداع، فإن هذا الظاهر هنا منتف فحصل الفرق.
فرع: لو كان الموهوب في يد وكيل المتهب وديعة و نحوها فهل يحتاج الى اقباض مجدد؟ فيه تردد.
قوله: (و كذا لو وهب ولي الطفل ماله الذي في يده).
[١] أي: لا يحتاج الى تجديد قبض، و لا مضي زمان يسعه لحصول القبض، نعم يعتبر قصد القبض عن الطفل، لأن المال مقبوض في يد الولي له فلا ينصرف الى الطفل إلّا بصارف و هو القصد، و لم أجد بذلك تصريحا لكن لا بد منه، و ما سبق في أول بحث القبض، و في قبض المسجد في الوقف ينبه على ما قلناه، و مثله ما لو وكل المتهب الواهب القابض في الهبة و الإقباض.
قوله: (و لو كان مغصوبا، أو مستأجرا، أو مستعارا على اشكال افتقر الى القبض، بخلاف ما في يد وكيله).
[٢] أي: لو كان مال الولي الذي وهبه من الطفل مغصوبا افتقر في صحة الهبة إلى قبض جديد، لأنه ليس في يده، و كذا لو كان مستأجرا.
أما لو كان مستعارا فإشكال ينشأ: من أن قبض المستعير لما لم يكن بحق
[١] المبسوط ٣: ٣٠٥.