جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٠٥ - ه الاستثناء المستوعب باطل، و يجوز إبقاء فرد واحد على الأقوى
و لو قال: له ثلاثة إلّا ثلاثة بطل الاستثناء (١)، و كذا له درهم إلّا درهما. (٢)
و لو قال: درهم و درهم إلّا درهما، قيل: إن حكم بعوده إلى الأخيرة بطل، و إلّا صحّ، و ليس بمعتمد. (٣)
قوله: (و لو قال: له ثلاثة إلّا ثلاثة بطل الاستثناء).
[١] هذا إذا أراد ثلاثة دراهم إلّا ثلاثة دراهم مثلا، أمّا إذا أطلق الثلاثة فإنّ أقوى الوجهين إنّ الاستثناء لا يبطل، أنّ الاستغراق و عدمه إنّما يتحقق بعد تعيين الثلاثة في كل من المستثنى و المستثنى منه، فإن فسر بالمستوعب أطرد الوجهان.
قوله: (و كذا له درهم إلّا درهما).
[٢] أي: يبطل الاستثناء، و هو ظاهر لاستغراقه.
قوله: (و لو قال: له درهم و درهم إلّا درهما، قيل: إن حكم بعوده إلى الأخيرة بطل و إلّا صح، و ليس بمعتمد).
[٣] القول المحكي قول الشيخ [١] و ابن إدريس [٢]، و وجهه: انه على القول بعود الاستثناء بعد الجمل إلى الأخيرة يكون مستوعبا، بخلاف ما إذا قلنا بعوده الى الجميع فإنه في قوة: له درهمان إلّا درهما.
و قول المصنف: (و ليس بمعتمد) يحتمل أمرين: أحدهما بطلان الاستثناء على كل تقدير من التقديرين، و الثاني صحته على كلا التقديرين.
و الذي صرح به في المختلف هو الأول، محتجا بأن صحة الاستثناء هنا يستلزم النقض و الرجوع عن الاعتراف، و لهذا لو قال جاءني زيد و عمرو و خالد إلّا زيدا لم يصح لاشتماله على النقض، و يصح لو قال: له عندي درهمان إلّا درهما، لأنه
[١] المبسوط ٣: ١٠٠.
[٢] السرائر: ٢٨٢.