جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٥٢ - الفصل الرابع في الإقرار بالنسب
و لو لم يعين و مات فالأقرب القرعة. (١)
و هل يقبل تعيين الوارث؟ اشكال. (٢)
و لو عيّن و اشتبه و مات أو لم يعيّن استخرج بالقرعة و كان الآخر رقا، (٣)
قوله: (و لو لم يعيّن و مات فالأقرب القرعة).
[١] وجه القرب: أنّها تجري في كل أمر مشكل بالنص عن الأئمة عليهم السلام [١]، و قال الشيخ: يقوم الوارث مقامه في التعيين، فانّ امتنع منه و قال لا أعلم أقرع، فإذا أخرجت القرعة واحدا و كان السيد قد ذكر ما يقتضي أمّيّة أم الولد صارت أم ولد بذلك من غير احتياج إلى قرعة أخرى [٢].
قوله: (و هل يقبل تعيين الوارث؟ إشكال).
[٢] ينشأ: من أنّه إقرار في حق الغير و لا دليل على قوله، و لأنّ التعيين إنّما يعتد به إذا كان من جميع الورثة و المقر به منهم، فلو اعتبر تعيينه لزم الدور. و من أنّه قائم مقام المورث.
و يشكل بأنّه إن أخبر عن تعيين المورث كان شاهدا فاعتبرت أحكام الشهادة، و كذا لو أخبر بذلك عن علم سابق له بالحال، و إن كان ينشأ التعيين من غير علم سابق له بحقيقة الحال كان اقداما على القول بمجرد التشهي.
و الظاهر أنّ المراد إنّه إذا كان عالما بالحال فتعين اكتفى بتعيينه كالمورث لقيامه مقامه. و يضعّف بأنّ ذلك قول في حق الغير، فيتوقف قبوله شرعا على دليل شرعي و لم يثبت قيامه مقام المورث هنا، و الأقوى عدم القبول.
قوله: (و لو عيّن و اشتبه، أو مات، أو لم يعيّن استخرج بالقرعة و كان الآخر رقا).
[٣] لأنّ القرعة
[١] من لا يحضره الفقيه ٣: ٥٢ حديث ١٧٤، التهذيب ٦: ٢٤٠ حديث ٥٩٣.
[٢] المبسوط ٣: ٤٦.