جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٧٣ - و لو قال علي ما بين درهم و عشرة لزمه ثمانية
و لو قال له عندي غمد فيه سيف أو جرة فيها زيت لم يدخل المظروف و كذا: له خاتم فيه فص، أو عمامة في رأس عبد. (١)
و لو قال: له عندي خاتم و أطلق، أو ثوب مطرز لزمه الخاتم بفصه على إشكال و الطراز. (٢)
يريد في جرة لي، أو في غمد لي، و كذا البواقي.
و ليس في اللفظ ما يقتضي كون هذه الأشياء للمقر له، و إلّا لكان إذا ضمّ اليه لفظة لي يفهم المنافاة، لظاهر الإقرار، و يحتاج الى العدول عن الظاهر مع أنّ الأصل براءة الذمة. و مثله ما لو قال: غصبته زيتا في جرة، أو ثوبا في منديل لم يكن مقرا إلّا بغصب الزيت و الثوب خاصة خلافا لأبي حنيفة [١].
قوله: (و لو قال: له عندي غمد فيه سيف، أو جرة فيها زيت لم يدخل المظروف. و كذا: له خاتم فيه فص، أو عمامة في رأس عبد).
[١] تقريبه ما تقدم.
قوله: (و لو قال: له عندي خاتم و أطلق، أو ثوب مطرّز لزمه الخاتم بفصّه على إشكال و الطراز).
[٢] المتبادر من العبارة: إنّ دخول الطراز في الإقرار بالثوب لا إشكال فيه، و هو واضح، لأنّ الطراز جزء أو كالجزء في العادة المستمرة.
و أمّا الفص ففي دخوله في الإقرار إشكال ينشأ: من أنّ اسم الخاتم يتناوله عرفا، و من مغايرته إياه و انفصاله عنه، و لهذا يخلو الخاتم عنه كثيرا. و الظاهر الأول، لأنّ الكلام في شمول اسم الخاتم للفص إنّما هو مع وجوده فهو كالطراز، و ليس كل
[١] بدائع الصنائع ٧: ٢١١.