جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٢٤ - الأول في السكنى
لو مات الساكن لم يكن لورثته السكنى (١). و لو لم يعيّن مدة كان له إخراجه متى شاء. (٢)
و لا تبطل السكنى بالبيع، بل يجب توفية ما شرط له، ثم يتخير المشتري مع جهله بين الرضى مجانا و الفسخ. (٣)
كسائر العقود سواء تعلّق بعين أو منفعة، فإن للمالك إتلاف ماله كما حققناه في الإجارة لو مات المؤجر في خلال المدة.
قوله: (و لو مات الساكن لم يكن لورثته السكنى).
[١] لأن العقد إنما يتضمن سكنى مورثهم مدة حياته.
قوله: (و لو لم يعين مدة كان له إخراجه متى شاء).
[٢] و ذلك لأن السكنى المطلقة لازمة في ما يقع عليه مسمّى الإسكان عرفا و لو يوما، أو دونه إن صدق عليه الاسم، و قد تضمنه حديث الحلبي عن الصادق عليه السلام [١].
قوله: (و لا تبطل السكنى بالبيع بل يجب توفية ما شرط له، ثم يتخير المشتري مع جهله بين الرضى مجانا و الفسخ).
[٣] إنما لم تبطل بالبيع لأنها عقد لازم كما قدمناه فكانت كالإجارة، و لرواية الحسين بن نعيم عن الكاظم عليه السلام، قال: سألته عن رجل جعل دارا سكنى لرجل أيام حياته، أو جعلها له و لعقبه من بعده هل هي له و لعقبه كما شرط؟ قال:
«نعم»، قلت: فإن احتاج يبيعها؟ قال: «نعم» قلت: فينقض بيعه الدار السكنى؟ قال:
«لا ينقض البيع السكنى، كذلك سمعت أبي عليه السلام قال: قال أبو جعفر عليه السلام: لا ينقض البيع الإجارة و لا السكنى، و لكن يبيعه على أن الذي يشتريه لا
[١] الكافي ٧: ٣٤ حديث ٢٥، الفقيه ٤: ١٨٦ حديث ٦٥١، التهذيب ٩: ١٤٠ حديث ٥٩٠.