جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٩ - و أما الموقوف عليه
و لو وقف عليهما تبعا للموجود صحّ.
و لو وقف على أحد الشخصين، أو إحدى القبيلتين، أو على رجل غير معيّن، أو امرأة بطل. (١)
و لو وقف على قبيلة عظيمة كقريش و بني تميم صحّ. (٢)
و لعدم القطع بحياته. و الفرق بين الوصية و الوقف: إنّ الوصية تتعلق بالمستقبل، و الوقف تسليط في الحال.
و احترز بقوله: (ابتداء) عمّا لو وقف على المعدوم، أو الحمل تبعا لغيره فإنّه يصحّ، كما لو وقف على أولاده و من سيولد له لوجود من يصحّ الوقف به. و قد صرّح بهذا المحترز بقوله: (و لو وقف عليهما تبعا للموجود صحّ).
قوله: (و لو وقف على أحد الشخصين، أو إحدى القبيلتين، أو على رجل غير معيّن أو امرأة بطل).
[١] أي: امرأة غير معيّنة، و وجه البطلان انتفاء الموقوف عليه، لأنّ ما ليس بمعيّن في نفسه ليس بموجود، و لأنّ الوقف يقتضي التمليك و لا يعقل تمليك من ليس معيّنا.
قوله: (و لو وقف على قبيلة عظيمة كقريش و بني تميم صحّ).
[٢] أسند القول بالصحة في التذكرة إلى علمائنا [١]، و ظاهره الإجماع على ذلك، و وجه الصحة ظاهر، فإنّ انتشار القبيلة لا يمنع صحة الوقف كالوقف على الفقراء و المساكين فإنّه يصحّ اتفاقا.
و قال ابن حمزة من أصحابنا [٢]، و الشافعي: لا يصح الوقف على من لا يمكن استيعابهم و حصرهم [٣]، و هو منقوض بالوقف على الفقراء، و لو وقف على أهل بلد
[١] التذكرة ٢: ٤٣٠.
[٢] الوسيلة: ٤٤١.
[٣] المغني لابن قدامة ٦: ٢٦١.