جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٠٧ - ه الاستثناء المستوعب باطل، و يجوز إبقاء فرد واحد على الأقوى
و الأقرب صحة: له درهمان و درهمان إلّا درهمين، لأنّ الاستثناء إنّما يرجع الى الأخير لو لم توجد قرينة الرجوع الى الجميع. (١)
و لو قال: له ثلاثة إلّا درهما و درهما و درهما احتمل قويا بطلان الأخير، و ضعيفا الجميع. (٢)
امتناع عود الاستثناء إلى الأخيرة يوجب عوده إلى الأولى أو الى الجميع، و يلزم الشيخ بناء الصحة هنا و عدمها على القولين بعود الاستثناء الى الجميع أو الى الأخيرة.
قوله: (و الأقرب صحة: له درهمان و درهمان إلّا درهمين، لأنّ الاستثناء إنّما يرجع الى الأخير إذا لم توجد قرينة الرجوع الى الجميع).
[١] فإن قيل: لا قرينة هنا فإن تعذر الحمل على الأخير لا يعد قرينة، لأنّ تعذر الحقيقة لا يكفي في الحمل على المجاز، و لا يكون ذلك قرينة إرادته بل لا بدّ من أمر آخر يدل على إرادة المجاز لتجوز ارتكابه لجواز الغفلة عن تعذر الحقيقة و عدم إرادة المجاز.
قلنا: قد بيّنا أنّ الحمل على عود الاستثناء إلى الجملة الأخيرة ليس من باب الحقيقة، بل لأنّ مخالفة الأصل معه أقل، فإذا عارض ذلك أمر مخالفته للأصل أكثر و هو إلغاء الاستثناء و جعله هذرا تعيّن ارتكاب العود الى الجميع، و ليس ببعيد إطلاق القرينة على هذا توسعا.
و يحتمل ضعيفا العدم، لأنه لما امتنع عوده إلى الأخيرة وجب إلغاؤه، فإنّ ارتباطه إنّما هو بالأخيرة دون ما عداها، و ضعفه معلوم ممّا سبق، و ما قرّبه المصنف هو المختار.
قوله: (و لو قال: له ثلاثة إلّا درهما و درهما و درهما احتمل قويا بطلان الأخير و ضعيفا الجميع).
[٢] وجه الأول: أن الاستثناء