جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٧٢
[ي: لو أقر أحد الولدين بابن و أنكر الثاني]
ي: لو أقر أحد الولدين بابن و أنكر الثاني، ثم مات المنكر عن ابن مصدق فالأقرب ثبوت نسب العم. و يحتمل العدم لكن يأخذ من تركة الميت ما فضل عن نصيبه. (١)
و لو أقر الولد بزوجة و للميت أخرى، فإن صدقته الأخرى فالثمن بينهما، و إلّا فللأخرى و لا غرم (٢) على إشكال.
قوله: (لو أقر أحد الولدين بابن و أنكر الثاني، ثم مات المنكر عن ابن مصدّق فالأقرب ثبوت نسب العم، و يحتمل العدم لكن يأخذ من تركة الميت ما فضل عن نصيبه).
[١] وجه القرب أنّه قد شهد بالنسب شاهدان عدلان لأنّ الكلام إنّما هو على تقدير العدالة فوجب الحكم بالثبوت، لأنّ شهادة العدلين حجة في النسب.
و يحتمل العدم، لأنّ شهادة ابن الابن تتضمن الشهادة على أبيه لأنّها تقتضي تكذيبه، إذ الفرض أنّ أباه أنكره أولا، و شهادة الابن على الأب غير مسموعة، لكن يأخذ من التركة ما زاد على نصيب ابن الابن. و يضعّف بان ذلك ليس شهادة على الأب بوجه من الوجوه، و اقتضاؤها تكذيب الأب لا يستلزم كونها شهادة عليه و لا عدم سماعها، و لهذا لو شهد شاهد لزيد على عمرو بحق ثبت مع استيفاء الشروط، و لا اعتبار بكون أب الشاهد مكذّبا أولا، و الأصح الثبوت.
قوله: (و لو أقر الولد بزوجة و للميت أخرى فإن صدّقته الأخرى فالثمن بينهما، و إلّا فللأخرى و لا غرم).
[٢] إنّما كان الثمن للأخرى على تقدير عدم تصديقها، لأنّ زوجيتها ثابتة بخلاف المقر بها. و إنّما لم يكن على الولد غرم، لأنّ إرثها على تقدير ثبوت زوجيتها إنّما هو من الثمن الذي قد حازته الأخرى و ليس بيد الولد منه شيء و يجيء على الاحتمال لبعض العامة، فيما إذا أقر بعض الورثة بدين على الميت