جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٧١ - ط لو كان أحد الولدين عبدا أو كافرا فأقر الحر المسلم بآخر
و لو مات قبل الكمال و قد تخلّف السدس خاصة، فإن كان قد أفرزه الحاكم للإيقاف فهو للمقر له و إلّا فثلثاه. (١)
المكلف النصف، لأنّ الإقرار غير ماض عليه، و لا يعتد بتصديقه و لا تكذيبه إلّا بعد الكمال فيترتب على كل مقتضاه.
قوله: (و لو مات قبل الكمال و قد تخلف السدس خاصة، فإن كان قد أفرزه الحاكم للإيقاف فهو للمقر له، و إلّا فثلثاه).
[١] أي: لو مات غير المكلف قبل الكمال و قد تخلّف من النصف السدس: أي:
سدس الأصل و هو ثلث النصف-، فإن كان الحاكم قد أفرزه للإيقاف، بأن قسّم النصف و ميّز حصة غير المكلّف منه على تقدير التصديق و هو ثلث الأصل، و ترك السدس للإيقاف الى أن يكمل غير المكلف فلم يتخلّف الى حين موته سواه فهو للمقر له، لأنّ الوارث لغير المكلّف هو أخوه المقر و هو معترف له به.
و إن لم يكن قد أفرزه الحاكم للإيقاف، بل كان النصف بأجمعه موقوفا، الى أن ذهب ثلثاه و بقي ثلثه كان للمقر له ثلثا السدس، ثلث بسب كونه شريكا في النصف بثلثه بزعمه، لأنّ الذاهب من الشريكين و الباقي لهما، و ثلث بالإرث من أخيهما، و الثلث الآخر للمقر.
و ينبغي أن يقال: إنّ هذا إنّما هو إذا كان ذهاب الثلثين بآفة سماوية، فأمّا إذا كان بإيقاف الحاكم، و من جرى مجراه على الطفل فينبغي أن يقال: إن حصة المقر به من التالف في النفقة و قدرها ثلثا السدس، يقدم به من التركة، لاعتراف الوارث بأنّ ذلك ليس حقا للطفل بل للمقر به. و الفرز: عزل شيء من شيء و ميزه كالإفراز، ذكره في القاموس [١].
[١] القاموس المحيط ٢: ١٨٥ «فرز».