جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٢ - المطلب الأول الصيغة
و كذا الولي. (١)
الذي ذكره المصنف.
و الأصح اشتراط القبول فيعتبر فيه و في الإيجاب ما يعتبر في سائر العقود اللازمة: من وقوعهما بالعربية، و فورية القبول و غير ذلك.
و في التذكرة اشترط القبول إلّا أن يكون الوقف على جهة عامة كالفقراء أو المسجد فلا يشترط [١] و هو مطابق لما سيأتي هنا إن شاء اللّه تعالى.
ثم قال- بعد أن حكى ذلك عن الشافعية [٢]-: و لم يجعلوا الحاكم نائبا في القبول كما جعل نائبا عن المسلمين في استيفاء القصاص و الأموال، و لو صاروا إليه كان وجها [٣]، و هذا يشعر بالميل الى اشتراط القبول هنا، و لا ريب أنّه أولى قال: ثم ما ذكرناه مفروض في الوقف، أمّا إذا قال: جعلت هذا للمسجد فهو تمليك لا وقف، فيشترط قبول القيم و قبضه كما لو وهب شيئا من صبي [٤] هذا كلامه، و نحن لا نجد فرقا بين الهبة و الوقف في ذلك نعم قد بنى بعضهم القول باشتراط القبول و عدمه، على أنّ الملك ينتقل الى الموقوف عليه أو الى اللّه سبحانه؟ فعلى الأول يشترط، لا على الثاني إلحاقا له بالإعتاق و لا ريب أنّ هذا البناء أقرب من طرد القولين مع القول بانتقال الملك الى الموقوف عليه، و إن كان إطلاقهم على الوقف إنّه عقد ينافي عدم اشتراط القبول على كل حال، لأنّ العقد ما يركب من الإيجاب و القبول.
قوله: (و كذا الولي).
[١] أي: القول في اشتراط قبضه و قبوله بالولاية- لو كان الوقف على صبي مثلا- كالموقوف عليه سواء.
[١] التذكرة ٢: ٤٢٧.
[٢] انظر: الوجيز ٢: ٣٨٣.
[٣] التذكرة ٢: ٤٢٧.
[٤] التذكرة ٢: ٤٢٧- ٤٢٨.