جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٢٥ - ج هل يصح البدل كالاستثناء؟ الأقرب ذلك إن لم يرفع مقتضى الإقرار
و كذا لو قال: هذا لزيد و غصبته من عمرو، فإنّه يلزمه الدفع الى زيد و يغرم لعمرو على إشكال. (١)
[ج: هل يصحّ البدل كالاستثناء؟ الأقرب ذلك إن لم يرفع مقتضى الإقرار]
ج: هل يصحّ البدل كالاستثناء؟ الأقرب ذلك إن لم يرفع مقتضى الإقرار، كما لو قال: له هذه الدار هبة أو صدقة. (٢)
و اعلم أن الشارح الفاضل ولد المصنف حقق هنا انه إن قلنا بتضمينه في المسألة الاولى- و هي قوله: غصبته من زيد بل من عمرو- فالضمان هنا قطعي، و إن قلنا بعدمه احتمل هنا عدم الضمان لما ذكره المصنف [١].
و ما ذكره من القطع على التقدير الأول غير ظاهر بل قد يدعى العكس لأن الغصب يقتضي الرد و الضمان بالجناية على مال الغير، و قد أقر به لكل منهما، بخلاف قوله: و ملكه لعمرو فإنه لا يلزم منه جناية على مال الغير، و لا اعتراف بما يقتضي الرد و الضمان.
قوله: (و كذا لو قال: هذا لزيد و غصبته من عمرو فإنه يلزمه دفعه الى زيد و يغرم لعمرو على اشكال).
[١] ينشأ: من أنه لم يقر لعمرو بالملك، و غصبه منه لا يستلزم كونه مملوكا له. و من أن الغصب يقتضي وجوب الرد و الضمان و يتضمن الإقرار باليد، و هي ظاهرة في الملك، و قد أحال بين الثاني و الشيء المقر به للأول فيغرم له القيمة، و هو الأصح.
قوله: (ج: هل يصح البدل كالاستثناء؟ الأقرب ذلك إن لم يرفع مقتضى الإقرار كما لو قال: له هذه الدار هبة أو صدقة).
[٢] وجه القرب أن البدل
[١] إيضاح الفوائد ٢: ٤٥٨.