جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٦٦ - الفصل الثاني في الأحكام
و يملك الموقوف عليه المنافع المتجددة ملكا تاما كالصوف، و اللبن، و النتاج، و عوض البضع، و اجرة الدابة و الدار و العبد (١) و لو شرط دخول النتاج في الوقف فهو وقف، (٢)
المعارض، و الأصح عدم التقويم، و هو مختار الشيخ [١]، و المصنف في أكثر كتبه [٢]، و تردد في الإرشاد [٣]. قال شيخنا الشهيد في شرح الإرشاد-: إن احتمال التقويم يضعّف على القول بانتقال الموقوف الى اللّه تعالى، و يقوى على القول بانتقاله الى الموقوف عليهم، و كأنه نظر الى أن انتقال الملك الى اللّه تعالى في معنى التحرير.
قوله: (و يملك الموقوف عليه المنافع المتجددة ملكا تاما كالصوف، و اللبن، و النتاج، و عوض البضع، و اجرة الدابة و الدار و العبد).
[١] و نحو ذلك مما له اجرة، و وجهه: ان الوقف عبارة عن تحبيس الأصل و تسبيل المنفعة، و ذلك يقتضي أن تكون فوائده و منافعه للموقوف عليه يتصرف فيها كيف شاء تصرف المالكين في أملاكهم من البيع، و الهبة، و الوقف، و غير ذلك، و هذا هو الغرض من الوقف، و معنى قول المصنف (ملكا تاما) ما قلناه.
و لو كان الوقف شجرة فثمارها للموقوف عليه، و أما الأغصان فإن كانت معتادة القطع فهي كالثمرة يملكها ملكا تاما كشجرة الخلاف فإن أغصانها كثمار غيرها، و لو لم تكن معتادة فهي كالأصل، كذا ذكره في التذكرة [٤].
و لا يبعد أن يكون ما جرت العادة بقطعه في كل سنة مما فيه إصلاح الشجرة و الثمرة من تهذيب الأغصان، و ما يقطع من أغصان شجرة العنب ملحقا بالثمار.
قوله: (و لو شرط دخول النتاج في الوقف فهو وقف).
[٢] لأنه شرط لا يخالف
[١] المبسوط ٣: ٢٨٨.
[٢] تحرير الأحكام ١: ٢٨، تذكرة الفقهاء ٢: ٤٣١.
[٣] إرشاد الأذهان ١: ٤٥٤.
[٤] التذكرة ٢: ٤٤٠.