جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٠٢ - أ الصبي
و لو أقر المراهق، ثم اختلف هو و المقر له في البلوغ فالقول قوله من غير يمين، إلّا أن تقوم بيّنة ببلوغه. (١)
عن الصبي فيتوقف على الحكم بالبلوغ، فلو توقف الحكم بالبلوغ عليها لزم توقف كل منهما على الآخر، و هو الدور.
و قال شيخنا الشهيد في الدروس: انه يمكن دفع الدور بأن يمينه موقوفة على إمكان بلوغه، و الموقوف على يمينه هو وقوع بلوغه، فتغايرت الجهة [١]. و ضعفه ظاهر، لأن إمكان البلوغ غير كاف في صحة أقوال الصبي و أفعاله.
و الجارية كالصبي لو ادّعت البلوغ بالاحتلام، و لو ادعته بالحيض فعند المصنف في التذكرة يقبل إن كان ذلك في وقت الإمكان [٢]، و استشكل في الدروس بأن مرجعه الى السن [٣].
و لو ادعى أحدهما البلوغ بالإنبات وجب اعتباره، و لو ادعاه بالسن طولب بالبينة لإمكانها. قال في التذكرة: لو كان غريبا أو خامل الذكر التحق بدعوى الاحتلام [٤]. و فيه نظر، لأن ما تعتبر فيه البينة لا يتغير حكمه بعجز المدعي عنها، و هذا هو المناسب لإطلاق قوله: (و لو ادعاه بالسن طولب بالبينة).
قوله: (و لو أقر المراهق ثم اختلف هو و المقر له في البلوغ فالقول قوله من غير يمين، إلّا أن تقوم بينة ببلوغه).
[١] و ذلك لأن الأصل عدم البلوغ، و شرط صحة اليمين كونه بالغا و لم يثبت، و لأنه لو حلف لكان الثابت باليمين انتفاء صحتها.
و هذا إذا كان الاختلاف قبل العلم ببلوغه، أما بعده ففي تقديم قوله تمسكا
[١] الدروس: ٣١٤.
[٢] التذكرة ٢: ١٤٦.
[٣] الدروس: ٣١٤.
[٤] التذكرة ٢: ١٤٦.