جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٥٠ - الثالث القبض
و لو أقر بالهبة و الإقباض حكم عليه و ان كان في يد الواهب (١)، و له الإحلاف لو ادعى المواطاة، و لا يقبل إنكاره. (٢)
و لو مات الواهب قبله بطلت الهبة و إن كان بعد الإذن في القبض. (٣)
خالفه الآخر قدّم قوله بيمينه، و وجهه: انه اعرف بقصده.
قوله: (و لو أقر بالهبة و الإقباض حكم عليه و إن كان في يد الواهب).
[١] لعموم: «إقرار العقلاء على أنفسهم جائز» [١] إلّا أن يعلم كذبه فلا يعتد به.
قوله: (و له الإحلاف لو ادعى المواطاة و لا يقبل إنكاره).
[٢] أي: لو أنكر الواهب المقر بالإقباض حصول القبض بعد إقراره به، و ادعى أن الإقرار إنما كان بمواطأته للمتهب و موافقته إياه، و لم يكن مخبره واقعا كما قد يتفق كثيرا لم يقبل إنكاره، لأن الإنكار بعد الإقرار لا يلتفت إليه إذ الأصل فيه الصحة، لكن له إحلافه على وقوع القبض.
قال في الدروس: و ليس له الإحلاف على نفي المواطاة [٢]، و كأنه مبني على أن الدعوى بالإقرار و ما جرى مجراه (غير) [٣] مسموعة، و إنما أحلف على حصول القبض، لأن الواهب يدعي فساد الإقرار بعدم وقوع القبض، و سيأتي إن شاء اللّه تعالى في القضاء ان الأصح سماعها فله الإحلاف على نفي المواطاة هنا، و قد صرح بذلك شيخنا الشهيد في بعض حواشيه على الكتاب.
قوله: (و لو مات الواهب قبله بطلت الهبة و إن كان بعد الاذن في القبض).
[٣] قال الشيخ في المبسوط:
[١] عوالي اللآلئ ١: ٢٢٣ حديث ١٠٤.
[٢] الدروس: ٢٣٨.
[٣] لم ترد في «ك».