جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٦٦ - و لو أقر بزوج لذات الولد أعطاه ربع ما في يده
فإن أقر بزوج آخر لم يقبل، فإن أكذب إقراره الأول غرم للثاني ما دفع الى الأول.
و هل يثبت الغرم بمجرد الإقرار أو بالتكذيب؟ الظاهر من كلام الأصحاب الثاني. (١)
و لو أقر بزوجة لذي الولد أعطاها ثمن ما في يده، و لو خلا عن
قوله: (فإن أقر بزوج آخر لم يقبل، فإن أكذب إقراره الأول غرم للثاني ما دفع الى الأول. و هل يثبت الغرم بمجرد الإقرار أو بالتكذيب؟
الظاهر من كلام الأصحاب الثاني).
[١] لا ريب أنّه لو أقر الوارث بزوج آخر لم يقبل في حق الزوج المقر به أولا، و يغرم للثاني إن أكذب إقراره الأول، لاعترافه بتضييع نصيبه بالإقرار و هل يغرم بمجرد الإقرار من دون تكذيب؟ فيه وجهان:
أحدهما: نعم، لأنّ الأصل في الإقرار الصحة و كون الثاني هو الزوج أمر ممكن، و ربّما ظن أنّ الأول هو الزوج فأقر ثم تبين خلافه، و إلغاء الإقرار في حق المقر مع إمكان صحته ينافي عموم قوله عليه السلام: «إقرار العقلاء على أنفسهم جائز» [١]، و لو حكمنا بفساد الإقرار بمجرد تطرق الاحتمال لبطلت أكثر الأقارير.
و الثاني: لا، و أسنده المصنف الى ظاهر الأصحاب، لأنه لما أقر بزوجية الأول بعد الإقرار بكونه وارثا حكم بمقتضاه، فلما أقر بزوجية آخر كان إقرارا بأمر ممتنع في شرع الإسلام، فجرى مجرى إقراره بسائر الممتنعات فارتكاب التأويل بالحمل على إرادته إكذاب نفسه في الإقرار الأول خلاف الظاهر. و ما أشبه هذه المسألة بمسألة الإقرار للحمل، و قد سبق صحته مع الإطلاق، و تنزيله على ما يصح معه الإقرار فيكون الوجه الأول هنا أقوى.
قوله: (و لو أقر بزوجة لذي الولد أعطاها ثمن ما في يده، و لو خلا
[١] عوالي اللآلي ٢: ٢٥٧ حديث ٥.