جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٤٥ - أ إذا قال له علي شيء ألزم البيان
و لو فسر بما لم يجز في العادة تملكه كقشر جوزة، أو حبة حنطة أو بما لا يتملك في شرع الإسلام مع إسلامه كالخمر و الخنزير و جلد الميتة، أو بالكلب العقور و السرجين النجس و ان انتفع بهما، أو برد السلام أو بالعيادة لم يقبل. (١)
القبول: أصالة براءة الذمّة ممّا زاد.
قوله: (و لو فسره بما لم يجر في العادة تملكه كقشر جوزة أو حبة حنطة، أو بما لا يملك في شرع الإسلام مع إسلامه كالخمر و الخنزير و جلد الميتة، أو بالكلب العقور و السرجين النجس و إن انتفع بهما، أو برد السلام أو بالعيادة لم يقبل).
[١] إذا فسر المبهم في قوله: له عليّ شيء بما لم تجر العادة بتملكه و هو ما لا يعد ملكا في العادة و لا ما لا لقلته، مع كونه من جنس ما يتموّل كحبة حنطة و قشر جوزة و نحو ذلك ففي قبوله وجهان: أحدهما- و اختاره في التذكرة- [١] القبول، لأنّه شيء يحرم أخذه و على من أخذه رده، و الملازمة ممنوعة. و أصحهما- و اختاره هنا- عدم القبول، لأنّ اللام تفيد الملك، و المفسر به لا يعد ملكا في العادة بحيث يحمل عليه إطلاق اللفظ.
و لو فسره بما لا يملك في شرع الإسلام- مع إسلام المقر له، سواء كان المقر مسلما أم لا- كالخمر، و الخنزير، و جلد الميتة، و الكلب العقور- و هو ما عدا الكلاب التي يصح بيعها- و السرجين النجس لم يقبل تفسيره، لاقتضاء الصيغة الملك، و هو منتف في جميع ذلك، و لا أثر للانتفاع بالكلب العقور و السرجين النجس فإنّ أحدهما لا يعد ملكا.
و يفهم من قوله: (مع إسلامه) أنّه لو كان المقر له كافرا صحّ التفسير بما
[١] التذكرة ٢: ١٥١.