جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٨٢ - ز لو قال له علي درهم درهم درهم لزمه واحد
و لو قال: له درهم مع درهم، أو فوق درهم، أو تحت درهم، أو معه، أو فوقه، أو تحته لزمه واحدة لاحتمال فوق درهم لي أو في الجودة. (١)
لا تحتمل إلّا الوجوب، و لو قال: له درهم مع درهم، أو فوق درهم أو تحت درهم، أو معه أو فوقه أو تحته لزمه واحد، لاحتمال فوق درهم لي أو في الجودة).
[١] و مع قيام الاحتمال و أصالة البراءة لا يجب الّا واحد، و قد فرّق بين هذا و الّذي قبله: بأنّ الفوقية و التحتية ترجعان الى المكان فيتصف بهما نفس الدرهم و القبلية و البعدية ترجعان الى الزمان و لا يتصف بهما نفس الدرهم، فلا بدّ من أن يرجع التقدم و التأخر إلى المقر، و ليس ذلك إلّا الوجوب عليه.
و في وجه أنه لا يلزمه في القبلية و البعدية إلا درهم، لأنهما كما يكونان بالزمان يكونان بالرتبة و غيرها.
ثم هب أنّهما زمانيان و إن نفس الدرهم لا يتصف بهما، لكن يجوز رجوعهما الى غير الوجوب، بأن يريد درهم مضروب قبل درهم و ما أشبهه. ثم هب أنّهما راجعان الى الوجوب، لكن يجوز أن يريد لزيد درهم قبل وجوب درهم لعمرو. و هذا الفرق و ما أورد عليه للشافعية [١]، و المصنف في التذكرة أورده ثم قال: و فيه نظر، إذ لو سمع مثل هذه الاحتمالات لسمع في مثل: له عندي درهم و درهم مع اتفاقهم على لزوم درهمين [٢].
أقول: في النظر المذكور نظر، لأنّهم إنما لم يسمعوا الاحتمال في مثل: له عندي درهم و درهم، لأنّ ذلك خلاف المعنى الحقيقي، بخلاف ما إذا ادّعى في القبلية و البعدية لا يتصف بهما نفس الدرهم بخلاف الفوقية و التحتية غير واضح، لأن الظرف إذا وقع بعد نكرة كان
[١] انظر المجموع ٢٠: ٣١٢.
[٢] التذكرة ٢: ١٥٩.