جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٥٦ - الثالث القبض
و لو قبضه من دون إذن الشريك ففي اعتباره نظر، و كذا في كل قبض منهي عنه. (١)
و هذا إذا كان منقولا كما يدل عليه قوله: (فينقله)، أما لو كان غير منقول فالظاهر أن التخلية كافية في قبضه، كما في البيع إذا لم يكن الشريك غاصبا مستقلا باليد، و به صرح الشيخ في المبسوط [١]، و هو قضية قول المصنف سابقا، و قبض المشاع هنا كقبضه في البيع.
و اعتبر شيخنا في الدروس اذن الشريك في قبض المشاع و إن كان غير منقول [٢]، و هو غير واضح. و اكتفى المصنف في المختلف في المنقول بالتخلية مع عدم اذن الشريك، لعدم الفرق بين القدرة الحسية و عدم القدرة الشرعية [٣]. و فيه نظر، لأن مسمى القبض في المنقول لا يتحقق بدون النقل، و مختار المصنف هنا أقوى.
قوله: (و لو قبضه من دون اذن الشريك ففي اعتباره نظر، و كذا في كل قبض منهي عنه.
[١] ينشأ النظر: من صدق حصول القبض، فإن النهي إنما يقتضي الفساد في العبادات خاصة و من أن القبض ركن من أركان العقد، فإذا وقع منهيا عنه لم يعتد به شرعا فتختل بعض أركان العقد و الحاصل ان النهي في غير العبادات لا يقتضي فساد المنهي إذا كملت أركانه و شروطه، أما إذا كان بعضها غير معتد به شرعا اختل العقد، لا للنهي بل لانتفاء الركن أو الشرط.
فإن قيل: قبض المشاع بالنسبة إلى الشقص الموهوب معتبر شرعا، و إنما المنهي عنه قبض حصة الشريك.
قلنا: هو قبض واحد فلا يتصور فيه اجتماع الأمرين، و الأصح عدم اعتباره.
[١] المبسوط ٣: ٣٠٦.
[٢] الدروس: ٢٣٧.
[٣] المختلف: ٤٨٨.