جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٥٣ - و أما الموقوف عليه
و يصرف الوقف على المنتشرين الى من يوجد منهم. (١)
و لو وقف المسلم على الفقراء اختص بفقراء المسلمين، و لو وقف الكافر اختص بفقراء نحلته. (٢)
كبناء القناطر، و عمارة المساجد و المشاهد، و اعانة الحاج و الزائرين، و أكفان الموتى و الحج و العمرة، و الغزو، و نحو ذلك.
قوله: (و يصرف الوقف على المنتشرين الى من يوجد منهم).
[١] لما كان الوقف على المنتشرين الّذين ليسوا بمنحصرين ليس وقفا على جملة أشخاصهم، بل هو وقف على جهة مخصوصة و مصرفها أولئك المنتشرون، فإذا وقف على بني هاشم مثلا- كان مصرف الوقف من كان هاشميا- لم يجب تتبع جميع المنتشرين في إيصال نماء [١] الوقف عليهم، بل يجب صرفه الى من كان موجودا في البلد، لرواية علي بن سليمان النوفلي، عن أبي جعفر الثاني عليه السلام: أنّه كتب إليه في مثل ذلك فأجاب: بأنّ الوقف لمن حضر البلد الذي هو فيه، و ليس لك أن تتبع من كان غائبا [٢].
و في التذكرة اكتفى بالصرف إلى ثلاثة منهم في أول كلامه، ثم قال: هكذا قال بعض الشافعية، و الأولى الصرف الى جميع من يحضر البلد منهم، و احتج بالرواية المذكورة [٣].
و أعلم أنّه لا فرق في ذلك بين كون الوقف على من لا ينحصر في ابتداء الوقف و انتهائه، و به صرّح في التذكرة [٤]، و ظاهر الرواية يتناوله.
قوله: (و لو وقف المسلم على الفقراء اختص بفقراء المسلمين، و لو وقف الكافر اختص بفقراء نحلته).
[٢] عملا بشاهد
[١] في «ك»: جميع.
[٢] الكافي ٧: ٣٨ حديث ٣٧، الفقيه ٤: ١٧٨ حديث ٦٢٧، التهذيب ٩: ١٣٣ حديث ٥٦٣.
[٣] التذكرة ٢: ٤٤٥.
[٤] التذكرة ٢: ٤٤٥.