جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٥٢ - و أما الموقوف عليه
و لو شرط الترتيب، أو التفضيل، أو الاختصاص لزم. (١)
و لو وقف على أخواله و أعمامه تساووا.
و لو وقف على أقرب الناس اليه ترتبوا كالميراث، لكن يتساوون في الاستحقاق، إلا أنّ يفضل.
و لو وقف في وجوه البر و أطلق فهو للفقراء، و المساكين، و كل مصلحة يتقرب بها الى اللّه تعالى. (٢)
لانتفاء المقتضي للتفضيل.
و قوله: (و يحمل.) إشارة إلى معنى الأقارب و من يراد بهم و تحقيقه: أنّ الأقارب من صدق عليه عرفا اسم القرابة ممّن اشترك معه في النسب، فلو بعد الشخص جدا بحيث يكون الاشتراك بينه و بين الواقف في حد لا يعد مثله قريبا لم يدخل، لأنّ المعتبر في ذلك العرف، و لأنّه لو كان مطلق الاشتراك في النسب موجبا للقرابة لكان جميع الناس أقرباء لاشتراكهم في آدم.
قوله: (و لو شرط الترتيب، أو التفضيل، أو الاختصاص لزم).
[١] لو شرط الترتيب في الأقارب بين الأقارب و الأبعد، أو بين الطبقة الاولى و الثانية مثلا، أو تفضيل الأقرب على الأبعد مثلا، أو اختصاصه من دونه وجب اتباع الشرط، لأنه شرط لا ينافي مقتضى الوقف فيجب الوفاء به.
قوله: (و لو وقف على وجوه البر و أطلق فهو للفقراء و المساكين، و كل مصلحة يتقرب بها الى اللّه تعالى).
[٢] البر، بكسر الباء: الصلة و الخير و الاتساع في الإحسان، ذكر نحو ذلك في القاموس [١]، فالوقف على وجوه البر أو على وجوه الخير وقف على وجوه القربات كلها
[١] القاموس المحيط ١: ٣٧٠.