جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١١٧ - الأول في السكنى
[المقصد الثاني: في السكنى و الصدقة و الهبة]
المقصد الثاني: في السكنى و الصدقة و الهبة، و فيه فصول:
[الأول: في السكنى]
الأول: في السكنى، (١) و لا بد فيه من إيجاب، و قبول، و قبض، و نية التقرب. (٢)
و يحتمل ضعيفا المنع، لعموم المنع من بيع الوقف، و الأصح الأول. فإذا بيع وجب أن يشتري بثمنه بدله، لأنه أقرب الى مراد الواقف، فإن تعذر صرف ثمنه في مصالح المسجد وفاقا للتذكرة [١]، و أطلق صرف ثمنه في مصالح المسجد هنا.
و هل يفرّق بين ما كان من ذلك وقفا، و بين ما اشترى من الوقف أو قبل المتولي بيعه حتى يجوز بيع الثاني عند الحاجة؟ فيه احتمال، و ذكر في التذكرة انه لا خلاف بين العامة في جواز بيع هذا القسم، لأنه ملك و لم يفت هو بشيء، و جواز البيع في هذا القسم لا يخلو من قوة، فإذا بيع لم يتعيّن شراء مثله، بل يصرف في مصالح المسجد من غير تعيين.
قوله: (الأول: في السكنى).
[١] المراد: في عقد السكنى لينتظم معه قوله: (و لا بد فيه من إيجاب.) و في التذكرة السكنى عقد يفتقر إلى الإيجاب و القبول قطعا و القبض [٢].
قوله: (و لا بد فيه من إيجاب، و قبول، و قبض، و نية التقرب).
[٢] لا بد في عقد السكنى من الإيجاب و القبول قطعا، و كذا لا بد من القبض، لكن ينبغي أن يكون اشتراطه على القول بلزوم العقد، أما على عدم اللزوم فإنه بمنزلة العارية، و صرح المصنف هنا باشتراط نية التقرب، و ظاهره أنها شرط الصحة، و في
[١] التذكرة ٢: ٤٤٣.
[٢] التذكرة ٢: ٤٤٨.