جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٤٧ - الثاني الموهوب
و هبة الحامل لا تقضي هبة الحمل (١)، و تصح البراءة من المجهول (٢)، و لو علمه المديون و خشي من عدم الإبراء لو أظهره لم يصح الإبراء (٣) و لو أبرأه من مائة معتقدا أنّه لا حق له و كان له مائة ففي صحة الإبراء إشكال. (٤)
في كلام المصنف و كان غفل عما مضى فكررها هنا.
قوله: (و هبة الحامل لا تقتضي هبة الحمل).
[١] لأنه ليس جزءا منهم فلا يدخل في مسماها.
قوله: (و تصح البراءة من المجهول).
[٢] لأن البراءة إسقاط فلا تنافيها الجهالة، خلافا للشافعي [١] و اعتبر في صحته أن يقول: أبرأتك من درهم الى ألف. و لا فرق بين أن يكون لهما سبيل الى معرفته و عدمه إذا رضي بإسقاطه كائنا ما كان، خلافا لأحمد [٢].
قوله: (و لو علمه المديون و خشي من عدم الإبراء لو أظهره لم يصح الإبراء).
[٣] لعدم العلم بالقصد إلى إسقاط ما في الذمة، و الأصل البقاء.
قوله: (و لو أبرأه من مائة معتقدا انه لا حق له و كان له مائة ففي صحة الإبراء إشكال).
[٤] ينشأ من أنه إبراء صدر من أهله، لأنه الغرض في محله لثبوت الحق في الذمة، و من عدم القصد الى إبراء ما يستحقه لاعتقاده انه لا شيء له، و حقق شيخنا الشهيد أن هنا أحكاما أربعة.
الأول: الحكم ظاهرا بالنسبة إلى الموهوب، و الأولى فيه القطع بالصحة.
[١] المغني لابن قدامة ٦: ٢٩١.
[٢] المغني لابن قدامة ٦: ٢٩١.