جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٩٢ - الأول الصيغة
أو قلت حقا، أو صدقا. أو أنا مقر به، أو بدعواك، أو بما ادعيت، أو لست منكرا له، أو رددتها، أو قضيتكها، أو قبضتها، أو أبرأتني منها فهو إقرار (١).
صدقت، أو بررت، أو قلت حقا، أو صدقا، أو أنا مقر به، أو بدعواك، أو بما ادعيت، أو لست منكرا له، أو رددتها، أو قضيتكها، أو أقبضته، أو أبرأتني منها فهو إقرار).
[١] أما جوابه بنعم و أجل فظاهر، لأنه إن كان خبرا فنعم بعده حرف تصديق، و إن كان استفهاما فهي للإثبات و الاعلام، لأن الاستفهام عن الماضي إثباته بنعم و نفيه بلا، و أجل مثله.
و أما بلى فإنها و إن كانت لإبطال النفي، إلّا أن الاستعمال العرفي جوّز وقوعها في جواب الخبر المثبت، لأن المحاورات العرفية جارية على هذا، و أهل العرف لا يفرقون بينها و بين نعم في ذلك. و الأقارير إنما تجري على ما يتفاهمه أهل العرف لا على دقائق اللغة.
هذا إن لم يكن قوله: (لي عليك ألف) استفهاما، و لو قدر استفهاما و الهمزة محذوفة فقد قال ابن هشام في المغني: انه وقع في كتب الحديث ما يقتضي أنها يجاب بها الاستفهام المجرد مثل قوله صلى اللّه عليه و آله و سلم لأصحابه: «أ ترضون أن تكونوا ربع أهل الجنة؟» قالوا: بلى، رواه البخاري [١]، و مثله قوله صلى اللّه عليه و آله و سلم:
«أنت الذي لقيتني بمكة؟» فقال له المجيب: بلى، رواه مسلم [٢].
و أما صدقت، و بررت بكسر الراء الاولى و إسكان الثانية، و قلت حقا، و صدقا فإنه إقرار إذا كان (لي عليك ألف) خبرا مثبتا.
و أما قوله: أنا مقر به فقد قوّى في الدروس انه ليس بإقرار حتى يقول:
[١] صحيح البخاري ٨: ١٣٧.
[٢] مغني اللبيب ١: ١١٤.