جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٩١ - الأول الصيغة
و لو قال: له عليّ ألف إذا جاء رأس الشهر لزم إن لم يقصد الشرط بل الأجل، و كذا لو قال: إذا جاء رأس الشهر فله عليّ ألف. (١)
و لو قال: كان له عليّ ألف لزمه، و لا تقبل دعواه في السقوط. (٢)
و لو قال: لي عليك ألف، فقال: نعم، أو أجل، أو بلى. أو صدقت، أو بررت.
ظاهرا، بل هو الأكثر في الاستعمال. و أمّا الثالث فهو محض وعد.
قوله: (و لو قال له عليّ ألف إذا جاء رأس الشهر لزمه ان لم يقصد الشرط بل الأجل، و كذا لو قال إذا جاء رأس الشهر فله عليّ ألف).
[١] لما كان كل من الصيغتين محتمل لإرادة التعليق و ارادة التأجيل لصلاحية اللفظ لهما تعيّن الاستفسار و الرجوع إلى قصد القائل، و هو مختار المصنف هنا، و في التذكرة [١]، و أطلق في الشرائع اللزوم [٢]، و ليس بجيد.
و حكى قولا بالفرق بينهما و هو اللزوم إن قدّم المال، لأن التعليق إبطال للإقرار. و رد بأن الكلام لا يتم أوله إلّا بآخره، و من ثم يحكم بثبوت الأجل لو فسر بالتأجيل.
قوله: (و لو قال: كان له عليّ ألف لزمه، و لا تقبل دعواه في السقوط).
[٢] لا يخفى إن (كان) لا تدل على الزوال، قال اللّه سبحانه وَ كٰانَ اللّٰهُ عَلِيماً حَكِيماً [٣]، لكنها تشعر بذلك بحسب الاستعمال. على انه لو صرح بالسقوط لم تقبل دعواه، فإن الأصل البقاء.
قوله: (و لو قال: لي عليك ألف، فقال: نعم، أو أجل، أو بلى، أو
[١] التذكرة ٢: ١٤٥.
[٢] الشرائع ٣: ١٤٤.
[٣] النساء: ١٧٠.