جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٤٢ - المطلب الرابع في المقر به
و لو أقر بحرية عبد في يد غيره لم يقبل، فان اشتراه صحّ تعويلا على قول صاحب اليد. و الأقرب أنّه فداء في طرفه، بيع في طرف البائع، فلا يثبت فيه خيار المجلس و الشرط و الحيوان بالنسبة إلى المشتري، كما لا يثبت في بيع من يعتق على المشتري و لا يثبت للبائع ولاء و لا للمشتري، فإذا مات العبد أخذ المشتري من تركته الثمن، و الفاضل يكون موقوفا. (١)
التفسير فالقول قول المقر بيمينه لما قلناه.
قوله: (و لو أقر بحرية عبد في يد غيره لم يقبل، فإن اشتراه صحّ تعويلا على قول صاحب اليد، و الأقرب أنّه فداء في طرفه بيع في طرف البائع، فلا يثبت خيار المجلس و الشرط و الحيوان بالنسبة إلى المشتري، كما لا يثبت في بيع من يعتق على المشتري، و لا يثبت للبائع ولاء و لا للمشتري، فإذا مات العبد أخذ المشتري من تركته الثمن و الفاضل يكون موقوفا).
[١] لما بيّن أنّه يشترط لصحة الإقرار أن يكون المقر به تحت يد المقر أراد بيان أنّه إذا لم يكن تحت يده لا يصح الإقرار، و بيّن أنّ المراد عدم نفوذ أثره في الحال.
و تنقيح كلامه: أنّه لو أقر من لا يدله على عبد و إنّما هو في يد غيره بحريته لم يقبل، و المراد: إنّه لا يقبل الآن بالنسبة الى من بيده العبد، أمّا بالنسبة إلى المقر فإنّه مقبول حتى لو انتقل اليه ظاهرا بسبب ملك كالبيع و الإرث فإنّه يؤاخذ بإقراره و ينفذ في حقه، و لا يصح له استخدام العبد بمجرد إذن من هو في يده بنحو عارية و إجارة ما لم يكن ذلك برضى العبد، و لا يبرأ بدفع منافعه و كسبه الى صاحب اليد.
و لو عقد على أمة للمقر برضاه و إن لم يأذن صاحب اليد لم يكن له إنكاحها لغيره، و ليس له أن يعقد على امرأة عقد هذا العبد عليها بغير إذن صاحب اليد، الى غير ذلك من الأحكام الكثيرة، و السبب فيه عموم مؤاخذة المقر بإقراره بالنسبة إلى