جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٠٤ - الفصل الثالث في اللواحق
صرف في الحال الى من يجوز الوقف عليه. و إن أمكن اعتبار انقراضه كالعبد و الحربي ففي الانتقال في الحال أو بعد الانقراض احتمال.
و كذا البحث إذا كان صحيح الطرفين منقطع الوسط، أو بالعكس (١)
و الكنائس صرف في الحال الى من يجوز الوقف عليه، و إن أمكن اعتبار انقراضه كالعبد و الحربي ففي الانتقال في الحال أو بعد الانقراض احتمال، و كذا البحث إذا كان صحيح الطرفين منقطع الوسط أو بالعكس).
[١] قد سبق أن في منقطع الابتداء باعتبار الصحة و الفساد للأصحاب قولين أصحّهما البطلان، و على الصحة فهل يصرف حاصل الوقف في الحال الى من يصح الوقف عليه أم يعتبر فيه انقراض من لا يصح الوقف عليه إن كان ممّن يمكن اعتبار انقراضه؟ فيه احتمالان، و بالأول قال الشيخ في المبسوط [١]، و هو الأصح تفريعا على القول بالصحة، لأن الوقف الصحيح يقتضي النقل الى الموقوف عليه، و المبدوء به يمتنع فيه ذلك فوجب أن ينتقل الى من بعده، و إلّا لم يكن صحيحا، و لامتناع بقائه على ملك الواقف على ذلك التقدير و إلّا لم ينتقل بعد ذلك و امتناع أن يكون الملك بغير مالك، و لأنّه لمّا لم يكن المبدوء به أهلا للوقف كان ذكره لغوا.
و حكى الشيخ الاحتمال الثاني قولا لقوم [٢]، و وجهه ان الواقف لم يجعل لمن يصح الوقف عليه شيئا إلّا بعد انقراض من قبله فيصرف الى الفقراء و المساكين مدة بقاء الموقوف عليه أولا و الشرط متبع.
و يضعّف: بأن ذلك مقتضى الوقف عليه، و لمّا لم يصح لم يثبت مقتضاه، لأنّه تابع، أما ما لا يمكن اعتبار انقراضه فلا أثر لذكره، و ينتقل الوقف في الحال الى من يصح الوقف عليه قولا واحدا، و مثل هذا آت في صحيح الطرفين منقطع الوسط
[١] المبسوط ٣: ٢٩٤.
[٢] المبسوط ٣: ٢٩٤.