جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٩٣ - يا لو قال لزيد مائة و نصف ما لعمرو
و لو ذكر الثلث فالكل مائة و خمسون، لأنّ لزيد شيئا و لعمرو مائة و ثلث شيء، فلزيد مائة و ثلث مائة و تسع شيء يعدل شيئا، يسقط تسع شيء بمثله فمائة و ثلث يعدل ثمانية أتساع شيء، فالشيء مائة و خمسون. (١)
و نصفهما خمسون و ربع شيء نضمه إلى المائة يكون مائة و خمسين و ربع شيء يعدل شيئا كاملا، و هو الذي فرضناه لزيد أولا.
فتكون عنه عبارتان: إحداهما مشتملة على العلم به ببعض الوجوه فطريق الاستخراج: أن يسقط المجهول من العبارة الثانية و هو ربع شيء بمثله من العبارة الأولى يبقى مائة و خمسون يعدل ثلاثة أرباع شيء، فإذا قسمنا مائة و خمسين على ثلاثة أرباع شيء كان ربع الشيء خمسين فالشيء الكامل مائتان و هي ما لزيد، و لعمرو مائة و نصف ذلك و هو مائتان.
قوله: (و لو ذكر الثلث فالكل مائة و خمسون، لأنّ لزيد شيئا و لعمرو مائة و ثلث شيء، فلزيد مائة و ثلث مائة و تسع شيء يعدل شيئا، يسقط تسع شيء بمثله فمائة و ثلث يعدل ثمانية أتساع شيء، فالشيء مائة و خمسون).
[١] أي: لو ذكر الثلث في موضع النصف في المسألة الأولى فقال: لزيد مائة و ثلث ما لعمرو، و لعمرو مائة و ثلث ما لزيد فلكل منهما مائة و خمسون، لأنّا نفرض على القاعدة ما لزيد شيئا فيكون لعمرو مائة و ثلث شيء، لأن له مائة و ثلث ما لزيد، و لزيد شيء على ما فرضنا فيكون لزيد مائة و ثلث، و ثلث المائة ثلاثة و ثلاثون درهما و ثلث، و ثلث و ثلث شيء تسع شيء فيكون له مائة و ثلاثة و ثلاثون و ثلث و تسع شيء يعدل ما فرضنا أولا و هو الشيء.
فإذا أسقطنا المجهول من هذا الطرف- و هو تسع شيء- بمثله من الطرف الآخر- و هو الشيء- بقي من هذا الطرف مائة و ثلاثة و ثلاثون و ثلث يعدل ما بقي من الطرف الآخر من الشيء و هو ثمانية أتساع، فإذا قسمت عليها كان التسع ستة عشر