جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٩٢ - الفصل الثالث في اللواحق
و لو قال: على أولادي و أولاد أولادي اختص بالبطنين الأولين على رأي (١) و لو قال: على أولاد أولادي اشترك أولاد البنين و أولاد البنات بالسوية. (٢)
و يضعّف بأنهم إن ادعوا شمول هذه لولد الولد بطريق الحقيقة فهو مردود بعد ما بيناه من صحة السلب، و لأنه لو كان حقيقة في هذا المعنى أيضا لزم الاشتراك، و المجاز خير منه، و إن أريد أنه بطريق المجاز لم يثبت مدعاهم.
و فصّل المصنف هنا و في المختلف بأنه إن وجد قرينة دخل ولد الولد، و إلّا فلا [١]، و هو الأصح، و هذا في الحقيقة اختيار لقول الشيخ للقطع بوجوب الحمل على المجاز مع القرينة، و ذكر المصنف لوجود القرينة ثلاث صور: منها أن يقول بعد وقفت على أولادي و الأعلى يفضل الأسفل، فإن ذلك دليل على دخول الأسفل، لامتناع التفضيل من دون الاشتراك. و مثله: الأعلى فالأعلى، و مثله أن يقف على أولاد فلان و هو يعلم انه ليس له ولد لصلبه، فان الظاهر انه إنما يريد حفدته، و نحو ذلك.
قوله: (و لو قال: وقفت على أولادي و أولاد أولادي اختص بالبطنين الأولين على رأي).
[١] هذا رأي الشيخ [٢] بناء على عدم شمول الولد لولد الولد حقيقة، و على القول الآخر فهو شامل لجميع البطون، لاندراجه في كل من لفظتي أولادي و أولاد أولادي، و الأصح الاختصاص.
قوله: (و لو قال على أولاد أولادي اشترك أولاد البنين و أولاد البنات بالسوية).
[٢] أما الاشتراك فلصدق أولاد الأولاد على كل من الصنفين، و أما كونه بالسوية، فلأن الأصل لعدم التفاضل مع اشتراكهم في سبب الاستحقاق و استواء
[١] المختلف: ٤٩٣.
[٢] المبسوط ٣: ٢٩٦.