جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٨٩ - ط لو قال هذه الدار لأحد هذين و هي في يده الزم بالبيان
و لو قال: لزيد و الحائط كذا فالأقوى صحة النصف خاصة (١) لزيد.
و لو صدّق أحد المدعيين بما يوجب الاشتراك كالإرث و الابتياع صفقة في النصف دون اشتراك السبب فهو لهما، (٢)
فلا يحكم بشغلها بمثل ذلك، و عدم الصحة لا يخلو من قوة.
قوله: (و لو قال لزيد و الحائط كذا فالأقوى صحة النصف لزيد خاصة).
[١] وجه القوة اقتضاء الواو التسوية، لاقتضاء العطف التشريك بين المعطوف و المعطوف عليه، فيكون لزيد النصف و يلغو ذكر الحائط.
و يحتمل أن يكون الجميع لزيد، لامتناع كون الحائط مالكا فيلغو ذكره، و لأنّه قد حصر الملك فيهما فلا يعدوهما. و يضعّف بأن إلغاء ذكر الحائط لا يقتضي استحقاق زيد ما لم يقر له به، و قد بطل حصره ببطلان استحقاق الحائط، كما لو قال من أول الأمر: لا يملك هذا إلّا الحائط.
و لا يلزم من الحصر فيهما أنّه إذا بطل الاستحقاق في أحدهما يتحقق في الآخر، فما قوّاه المصنف قوي. لكن ينبغي أن يعلم أنه على احتمال صحة الإقرار لزيد في صورة الترديد يجب أن يصح له هنا بطريق أولى، فيكون حكمه بالنصف هنا مقتضيا لترجيح البطلان في الأول.
قوله: (و لو صدّق أحد المدعيين بما يوجب الاشتراك كالإرث، و الابتياع صفقة في النصف دون اشتراك السبب فهو لهما).
[٢] أي: لو صدّق صاحب اليد أحد المدعيين اللّذين يدعي كلّ منهما النصف من العين التي في يده، و كانت دعواهما الملك مستندة الى سبب يقتضي الاشتراك بينهما، كإرثهما من أبيهما مثلا، و شرائهما صفقة في استحقاقه النصف و لم يصدّق على اشتراكهما في سبب الملك فالنصف بينهما، لأنّ كل ما حصل من المشترك الّذي كان سبب الملك