جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٤٤ - المطلب الثاني في كيفية التنفيذ
لأنه استحق الثلث بالمحاباة و الثلث الآخر بالثمن. و على ما اخترناه يأخذ نصف المبيع بنصف الثمن، و ينفسخ البيع في الباقي، لأن فيه مقابلة بعض المبيع بقسطه من الثمن عند تعذر جميعه، كما لو اشتري قفيزا يساوي تسعة بقفيز يساوي ثلاثة (١).
و لو باعه بخمسة عشر جاز في ثلثيه بثلثي الثمن، و على الأول في
بالمحاباة و الثلث الآخر بالثمن، و على ما اخترناه نأخذ نصف المبيع بنصف الثمن، و يفسخ البيع في الباقي، لأن فيه مقابلة بعض المبيع بقسطه من الثمن عند تعذر جميعه، كما لو اشترى قفيزا يساوي تسعة بقفيز يساوي ثلاثة).
[١] هذا من فروع المسألة السابقة، و تحقيقه أنه إذا باع عبدا هو مجموع تركته قيمته ثلاثون بعشرة، فالمحاباة بثلثي ماله.
فعلى الأول- و هو قول أكثر العلماء- يأخذ ثلثي العبد بجميع الثمن، ثلثا بالثمن و ثلثا بالمحاباة، لما علم من أن هذا العقد مشتمل على بيع و هبة، فيعطى كل منهما مقتضاه.
و على المختار- و هو القول الثاني- يأخذ نصف العبد بنصف الثمن و يفسخ البيع في الباقي، و حينئذ فتكون المحاباة بالثلث خاصة، لأن نصف الثمن يساوي سدس المبيع.
و وجهه أن فيه الجمع بين حق الورثة في العبد و بين مقتضى البيع، و هو مقابلة بعض المبيع بقسطه من الثمن، حيث تعذر مقابلة المجموع بالمجموع، و ذلك كما لو اشترى قفيزا ربويا يساوي تسعة بقفيز مثله يساوي ثلثه، فإن البيع هنا إنما يصح في نصف المبيع بنصف الثمن إجماعا لمحذور لزوم الربا.
قوله: (و لو باعه بخمسة عشر جاز في ثلثيه بثلثي الثمن، و على الأول