جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٦٩ - الخامسة قد يتحد المستثنى منه و يكثر الموصى له مختلفا
..........
ثم المرتفع في الأخر، و المرتفع في الأخر، و هكذا. ثم تجمع الكسور كلها من حاصل الضرب كله كما سبق بيانه، و تقسّمها على عدد الموصى لهم قسمة وهمية، لتعلم كم نصيب أحدهم، فتدفع إلى الوارث الموصى بمثل نصيبه بقدر نصيب أحدهم إن كان واحدا، و إن تعدد فالى كل واحد بقدره.
و لو كان معه وارث لم يوص بمثل نصيبه دفعت إليه بنسبة نصيب الموصى بمثل نصيبه، ثم أضف المستثنيات إلى ما بقي من الأصل إن بقي منه شيء، و اقسمه مرة أخرى على الوارث و الموصى لهم.
إلّا أن سهام الموصى لهم لا تدفع إليهم، بل تجمع ثم تنظر ما أصاب الوارث الموصى بمثل نصيبه في القسمتين الاولى و الأخرى، و تجمعه جملة واحدة، و تسقط منه قدر ما استثني أولا، و تنظر قدر الباقي، فتدفع إلى الموصى له الأول من سهام الموصى لهم قدره، ثم ترجع و تسقط منه المستثنى الثاني، و تدفع الى الموصى له الثاني من جملتهم بقدر الباقي، و هكذا تصنع في الثالث إلى آخرهم.
إذا عرفت ذلك فقوله: (قد يتحد المستثنى منه) أراد بالمستثنى منه الوارث، و في الحقيقة ليس مستثنى منه، و إنما استثني من مثل نصيبه الموصى به، فتوسّع في إطلاق المستثنى منه عليه لذلك.
و قوله: (و يكثر الموصى له مختلفا) أراد باختلافه: اختلافه في الوصية له، و لو لا الاختلاف لم يحتج إلى الضرب في مخارج الكسور.
و قوله: (كما ذكر أولا) أراد به المذكور في القاعدة و المسائل المتفرعة عليها، و هو ضرب الفريضة في أحد المخارج، ثم المرتفع في آخر إلى آخرها، ثم أخذ جميع الكسور من الحاصل.
و لا يخفى أن القسمة على الموصى لهم في المرتبة الاولى و الثانية قسمة وهمية،