جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٥ - ج لو استثنى جزء مقدرا من جزء مقدر
[ج: لو استثنى جزء مقدّرا من جزء مقدّر]
ج: لو استثنى جزء مقدّرا من جزء مقدّر كأن يقول: أعطوه مثل نصيب أحد أولادي الثلاثة إلا ثلث ما يبقى من الثلث بعد إخراج النصيب، فطريقه أن يجعل ثلث المال ثلاثة و نصيبا مجهولا، ثم نسترد من النصيب المجهول سهما كاملا، فيحصل معنا أربعة أسهم نضمها إلى ثلثي المال- و هو ستة أسهم و نصيبان- يصير عشرة أسهم و نصيبين، فنصرف النصيبين إلى الابنين، تبقى عشرة أسهم للابن الثالث، فعرفنا أن النصيب كان عشرة، فنعود و نقول: كنا قد جعلنا ثلث المال ثلاثة أسهم و نصيبا، و قد ظهر أن ثلث المال ثلاثة عشر سهما، فالنصيب عشرة و ثلثاه ستة و عشرون، و جملة المال تسعة و ثلاثون، فنأخذ عشرة من الثلاثة عشرة سهما لصاحب النصيب،
و لا يخفى أن مثل نصيب أحدهما إلا ثلث ما يبقى بعد الوصية، أقل من مثل النصيب إلا ثلث ما يبقى بعد النصيب، لأن الباقي في الأول أكثر من الباقي في الثاني، فيكون الاستثناء في الأول أكثر، و الموصى به أقل فينزل عليه.
قوله: (لو استثنى جزءا مقدرا من جزء مقدر، كأن يقول: مثل نصيب أحد أولادي الثلاثة إلا ثلث ما يبقى من الثلث بعد إخراج النصيب، فطريقه أن يجعل ثلث المال ثلاثة و نصيبا مجهولا، ثم يسترد من النصيب المجهول سهما كاملا فيحصل معنا أربعة أسهم نضمها إلى ثلثي المال- و هو ستة أسهم و نصيبان- يصير عشرة أسهم و نصيبين، فيصرف النصيبين إلى الابنين فيبقى عشرة للابن الثالث، فعرفنا أن النصيب كان عشرة، فنعود و نقول: كنا جعلنا ثلث المال ثلاثة أسهم و نصيبا، و قد ظهر أن ثلث المال ثلاثة عشر سهما، و النصيب عشرة، و ثلثاه ستة و عشرون، و جملة المال تسعة و ثلاثون، فنأخذ عشرة من الثلاثة عشر سهما لصاحب النصيب، و نسترد منه