جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣١٣ - الثاني ما يتضمن الرجوع كالبيع
لوراثي. (١)
و لو قال: هو من تركتي فليس برجوع على اشكال. (٢)
و لو قال: هو ميراثي، أو: هو حرام على الموصى له، (٣) أو هو ميراث أو إرث فهو رجوع.
[الثاني: ما يتضمن الرجوع كالبيع]
الثاني: ما يتضمن الرجوع كالبيع، و العتق، و الكتابة، (٤) و الهبة مع
و هذا لوارثي).
[١] أما قوله: (رجعت و نقضت و فسخت) و ما جرى هذا المجرى في الصراحة فلا خلاف في أنه رجوع.
و أما قوله: (هذا لوارثي، أو ميراث عني)، فقد قال بعض الشافعية: لا يكون رجوعا، لأنه لو أوصى بشيء لزيد ثم أوصى به لعمرو لم يكن رجوعا بل يشتركان فيه، فها هنا كذلك، و تبطل نصف الوصية [١]. و ليس بشيء، لمضادة الثاني الأول، فإنه قد حكم بكونه للورثة، و لا يكون للورثة إلّا إذا بطلت الوصية، و الحكم في الأصل الذي استدلوا به ممنوع.
قوله: (و لو قال: هو من تركتي، فليس برجوع على اشكال).
[٢] ينشأ: من عدم التضاد، إذ الموصى به من جملة التركة. و من أن المتبادر من لفظ التركة ما كان حقا للورثة. و ليس بشيء لأن التركة اسم لكل ما يخلّفه الميت من الأموال، و هذا أقوى.
قوله: (و لو قال: هو ميراثي، أو: هو حرام على الموصى له).
[٣] وجهه أن الميراث اسم لما يصيب الورثة بالإرث فيضاد الوصية. و أما قوله: (هو حرام على الموصى له) فلأنه لو حرم طعامه على غيره لم يكن له أكله.
قوله: (الثاني: ما يتضمن الرجوع كالبيع و العتق و الوصية.).
[٤] هذا هو القسم الثاني، و هو ما يتضمن الرجوع- أي يستلزمه- و ذلك مثل
[١] انظر: المجموع ١٥: ٤٩٩، الوجيز ١: ٢٨١.