جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٩٩ - المطلب الثاني في الأحكام
معا لم ينفرد أحدهما، و إن لم يقبل عمرو انفرد زيد، و لو قبل عمرو ضم الحاكم آخر. (١)
و لو اختلفا في التفريق على الفقراء تولّى الحاكم التعيين على ما يراه. (٢)
قبلا معا لم ينفرد أحدهما، و إن لم يقبل عمرو انفرد زيد، و لو قبل عمرو ضم الحاكم إليه آخر).
[١] أما إذا قبلا معا، فلأن الظاهر أنه لم يرض برأي واحد. و لما في لفظ الضم من الاشعار بعدم الاستقلال، فهو أظهر مما إذا أوصى إلى كل منهما. و أما انفراد زيد إذا لم يقبل عمرو، فلأن الوصاية قد ثبتت لزيد بالاستقلال، فلا يزول حكمها بعدم قبول عمرو، بخلاف ما إذا قبل. و أما الضم الى عمرو إذا لم يقبل زيد فلأن عمرا لم تثبت له وصاية، و إنما أوصى إليه منضما إلى عمرو.
إذا عرفت ذلك، فإذا قبلا في الفرض المذكور فهل يكونان وصيين، أم الوصي زيد، و عمرو يشرف عليه؟ احتمل المصنف كلا منهما في التذكرة [١]. و الأول قريب، لأن المتبادر من قوله: (ضممت إليك عمرا) ضمه إليه في الوصية.
و المتجه عدم الفرق بين زيد و عمرو، في أن أيهما لم يقبل الوصية لم يستقل الآخر بالتصرف، عملا بظاهر الضم المقتضي لعدم الرضى برأي واحد.
قوله: (و لو اختلفا في التفريق على الفقراء تولّى الحاكم التعيين على ما يراه).
[٢] أي: لو اختلف الوصيان بالاستقلال. أو بالاجتماع، إذا أوصى الميت بشيء للفقراء في تعيين من يصرف إليه من الفقراء و لم يتفقا على شيء، استقل الحاكم بالتعيين، لئلا تتعلل الوصية.
أما إذا كانا وصيين على الاجتماع فظاهر، و أما إذا كانا وصيين بالاستقلال،
[١] التذكرة ٢: ٥٠٩.