جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٨٦ - المطلب الثاني في الأحكام
و أن يستري لنفسه من نفسه، و أن يبيع على الطفل من ماله، فيكون موجبا قابلا، بشرط البيع بثمن المثل، (١)
و قال ابن إدريس: إنه يأخذ إذا لم يكن له بينة، بحيث يتمكن من إقامتها و إثبات حقه ظاهرا [١]، و اعترض كلام الشيخ [٢].
و ظاهر كلام المصنف في المختلف موافقة ابن إدريس [٣]. و اختار هنا جواز الاستيفاء و إن كان له حجة يتمكن من الإثبات بها ظاهرا. و كذا في التحرير [٤]، و هو الأصح، لأن الغرض أنه وصى في قضاء الديون فيقوم مقام الموصي في ذلك.
و يكفي علمه بالدين، لأن الوصية منوطة بقضاء الدين الثابت في نفس الأمر، و لا فرق في ذلك بين دينه و دين غيره. و لأنه بقضاء الدين محسن: و مٰا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ [٥].
و الفرق بين دين الوصي و دين غيره إذا أراد الغير الاستقلال بأخذه: ان تعيين المال للدين إلى المديون أو من يقوم مقامه، لأنه مخيّر في جهات القضاء. و الغير ليس له ولاية التعيين، فلذلك يقيّد جواز أخذه بما إذا عجز عن إثباته ظاهرا، بخلاف الوصي.
قوله: (و أن يشتري لنفسه من نفسه، و أن يبيع على الطفل من ماله فيكون موجبا قابلا بشرط البيع بثمن المثل).
[١] أي: و للوصي أن يشتري مال الطفل لنفسه من نفسه حيث تقتضي المصلحة بيعه، و كذا له أن يبيع من ماله على الطفل ما تقتضي المصلحة شراءه، فيكون في الموضعين موجبا قابلا.
[١] السرائر: ٣٨٤.
[٢] النهاية: ٦٠٨.
[٣] المختلف: ٥١١.
[٤] التحرير ١: ٣٠٤.
[٥] التوبة: ٩.