جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٦٣ - الثاني الصيغة
على الإيجاب كفى، (١) و يقتصر على المأذون، فلو جعل له النظر في مال معيّن لم يتعد إلى غيره.
و لو جعل له النظر في مال الطفل الموجود لم يكن له النظر في متجددات أمواله، و لو أطلق له النظر في ماله دخل فيه المتجدد. (٢)
على الإيجاب كفى.)
[١] و ذلك لأنه بالعجز صار كالأخرس، و قد تقدّم في أول الوصايا في فعل الحسن و الحسين (عليهما السلام) في وصية امامة بنت أبي العاص و اكتفائهما بإشارتها [١].
قوله: (و يقتصر على المأذون، فلو جعل له النظر في مال معيّن لم يتعد إلى غيره. و لو جعل له النظر في مال الطفل الموجود لم يكن له النظر في متجددات أمواله، و لو أطلق له النظر في ماله دخل فيه المتجدد).
[٢] وجه ذلك كله العمل بمقتضى اللفظ، فإن دل على التعميم أو التخصيص كان متبعا، لأن منشأ الاشكال الولاية من الموصى بهذا اللفظ المخصوص، فلا يستفاد حصولها إلّا بقدر ما دل عليه اللفظ، و لعموم قوله تعالى فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مٰا سَمِعَهُ [٢]، و تجاوز مدلول اللفظ تبديل له.
و قال أبو حنيفة: إذا أوصى إليه في شيء بعينه صار وصيا في كل ما يملكه، لأن هذه ولاية تنتقل إليه من الأب بموته، فلا تتبعض كولاية الجد [٣].
و الفرق أن الجد استحق الولاية بالولادة، و هي لا تتبعض و الاذن يتبعض.
و أيضا فإن ولاية الجد ثابتة بأصل الشرع على وجه العموم، و ولاية الوصي من الموصى فتتبع الاذن. فعلى هذا لو أوصى إلى متعددين بوصايا متعددة، لكل واحد منهم شيء بخصوصه، كان لكل واحد منهم ما جعل إليه دون غيره.
[١] الفقيه ٤: ١٤٦ حديث ٥٠٦، التهذيب ٩: ٢٤١ حديث ٩٣٥.
[٢] البقرة: ١٨١.
[٣] المجموع ١٥: ٥١٤.