جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٥ - ز لو أوصى له بمثل نصيب أحد ابنيه مع زوجة إلا ربع المال فالفريضة من ستة عشر
بقي اثنا عشر (١).
يبقي اثنا عشر.
[١] إنما كانت الفريضة ستة عشر لأن للزوجة الثمن و مخرجه ثمانية، و الباقي- و هو سبعة- لا ينقسم على ابنين، فتضرب عددهما في أصل الفريضة يبلغ ستة عشر، تضيف إليها سبعة للموصى له هي مثل سهام من أوصى بمثل نصيبه، و يرتقى بالضرب إلى اثنين و تسعين.
و منها يصح، لأنك إذا دفعت إلى كل ابن ربع المال- ثلاثة و عشرين هي ثلاثة أمثال نصيبه في أصل الفريضة- و سبعا مثل، فقد دفعت إلى الزوجة بهذا الحساب ستة و أربعة أسباع فيبقى تسعة و ثلاثون و ثلاثة أسباع، تقسمها على ثلاثة و عشرين نصيب، كل ابن اثنا عشر، و كذا الموصى له. و نصيب الزوجة ثلاثة و ثلاثة أسباع فيجتمع لكل ابن خمسة و ثلاثون، و للزوجة عشرة، فيكون للموصى له مثل نصيب ابن إلّا ربع المال.
و إن شئت أن تستخرجها بالجبر، فكما ذكر المصنف تأخذ مالا و تخرج منه نصيبا، و تستثني منه ربع المال يكون مال و ربع مال إلّا نصيبا يعدل أنصباء الورثة، و هي نصيبان و سبعا نصيب، فإن للزوجة بقدر سبعي ما لكل واحد من الابنين، فإذا جبرت كان مال و ربع مال معادلا لثلاثة أنصباء و سبعي نصيب.
فإذا أردت معادل المال أخذت أربعة أخماس ثلاثة أنصباء و سبعي، لأن أجزاء المال بعد البسط أربعة هي أربعة أخماس المجموع، و ذلك- أعني أربعة أخماس ثلاثة أنصباء و سبعي نصيب- نصيبان و خمسا نصيب و أربعة أخماس سبعي نصيب، هي خمس و سبع خمس، و ذلك لأن مخرج خمس و سبع خمسة و ثلاثون، و أربع أخماس سبعي نصيب هي سبع و ثلاثة أخماس سبع، و هي أيضا خمس و سبع خمس، لأنها ثمانية من خمسة و ثلاثين.
و كان الأولى أن يقول المصنف: إنّ معادل المال نصيبان و ثلاثة أخماس نصيب و سبع خمس، فالنصيب خمسة و ثلاثون، لأنها مخرج الكسر كما قلنا، فيكون المال اثنين و تسعين فيقسّم كما تقدم. و لا يخفى أن في قوله: (فإذا جبرت و قابلت) مسامحة، إذ لا