جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٢٩ - السابعة لو أعتق جارية قيمتها ثلث التركة، ثم تزوجها على ثلث آخر و دخل سقط المسمى
و لو أوصى له ببنته فمات قبل القبول و خلّف أخاه فقبل عتقت و لم ترث، و إلّا لحجبت الأخ فيبطل القبول فيبطل العتق. (١)
الدخول، لأنه إذا دخل استقر المهر فلم يبطل بالفسخ، فلا يلزم المحذور.
قوله: (و لو أوصى له ببنته فمات قبل القبول و خلّف أخاه، فقبل عتقت و لم ترث، و إلّا لحجبت الأخ فيبطل القبول فيبطل الإرث).
[١] أي: لو أوصى موص لرجل ببنته فمات الموصي و الموصى له أيضا قبل القبول، قام وارثه مقامه كما تقدّم. فلو كان الوارث أخا فقبل الوصية عتقت البنت و لم ترث من تركة أبيها شيئا، إذ لو ورثت لحجبت الأخ و يخرج عن كونه وارثا، فيبطل قبوله، فيبطل العتق و الإرث، فيكون ثبوت الإرث مؤديا إلى نفيه، فيكون محالا.
لكن يرد عليه بناء على أن القبول كاشف عن لزوم ثبوت الإرث لتبين نفوذ العتق من حين إيقاعه، فلا يكون الأخ وارثا، بل يكون محجوبا بالبنت، لاستحالة أن يرث الأبعد مع وجود الأقرب.
و قد أجاب المصنف عن هذا الإشكال في أول كتاب الوصايا في البحث عن أن قبول الوصية كاشف أو ناقل بما حاصله: أنّ القبول يكفي لصحة كون القابل وارثا ظاهرا، إلّا في نفس الأمر كالإقرار، و على ذلك بنى الحكم في الاحتمال المذكور في مسألة ابني عم المذكورة في تصرفات المريض.
و في هذا الجواب نظر، لأن الإقرار يتصور صحته من الوارث ظاهرا لا في نفس الأمر، بل يتعيّن ذلك، و إلّا لكان الإقرار كذبا. و أما القبول فإنما يعتبر من الوارث حقيقة، إذ لو قبل الوارث ظاهرا، مع وجود وارث حقيقة هو أقرب منه ثم تبين الحال، لم يعتد بذلك القبول قطعا.
و لا استبعاد في أن يقال: إذا قبل الأخ بعد ثبوت استحقاقه جميع التركة، انكشف لنا عتق البنت دون إرثها، لوجود منافيه- و هو استحقاق الأخ الإرث بعد موت أخيه- فلا سبيل إلى بطلانه لتحقق ثبوته. و التحقيق انه قد تعارض شيئان: