جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٢٨ - السابعة لو أعتق جارية قيمتها ثلث التركة، ثم تزوجها على ثلث آخر و دخل سقط المسمى
و لو خلّف أربعة أمثال قيمتها صح عتقها و نكاحها و صداقها، لأن ذلك يخرج من الثلث. (١)
و لو زوّج أمته عبدا و قبض الصداق و أتلفه ثم أعتقها فلا خيار لها، إذ لو فسخت لارتد المهر و لم تخرج من الثلث، فيبطل العتق و الخيار. (٢)
المسمّى لا تستحق شيئا من مهر المثل. و لا بد من أن يراد بالمهر على هذا التقدير بعضه، لأنها في الصورة المذكورة لا تستحق جميعه. و يحتمل أن يراد بالمهر مطلق ما تستحق في ذمة السيد بالنكاح أو الوطء.
قوله: (و لو خلّف أربعة أمثال قيمتها صح عتقها و نكاحها و صداقها، لأن ذلك يخرج من الثلث).
[١] ينبغي أن يراد بالمشار إليه ب (ذلك) قيمة الجارية، لأن مهر المثل فما دون في نكاح المريض لا يحسب من الثلث كما تقدم، إنما المحسوب من الثلث ما زاد عليه لو سمّى الزائد.
و لا بد من أن يراد كون المسمّى قدر قيمتها، لأنه لو كان أقل لكان المعتبر بعد إخراج المسمى بقاء ما يفي ثلثه بقيمة الجارية من التركة. و إنما أطلقه المصنف اعتمادا على ما أسلفه في أول البحث، حيث قال: (ثم تزوجها على ثلث آخر).
قوله: (و لو زوّج أمته عبدا و قبض الصداق و أتلفه ثم أعتقها فلا خيار لها، إذ لو فسخت لارتد المهر و لم يخرج من الثلث، فيبطل العتق و الخيار).
[٢] أي: لو زوّج المريض أمته عبدا و قبض الصداق و أتلفه ثم أعتقها، و ثلث التركة لا يزيد على قيمتها. و يستفاد هذا القيد من العبارة من قوله فيما بعد: (و لم يخرج من الثلث) فلا خيار لها بالعتق في فسخ النكاح و الحالة هذه، لأنها لو اختارت الفسخ لاستحق الزوج الرجوع بالمهر، فيكون دينا على السيد، فينقص ثلث التركة عن قيمة الجارية، فيبطل عتق جميعها و يبطل الخيار أيضا، فثبوت الخيار يؤدي إلى نفيه، و كلما أدى ثبوته إلى نفيه فثبوته محال. و لا بد من فرض كون الفسخ قبل