جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٢٧ - السابعة لو أعتق جارية قيمتها ثلث التركة، ثم تزوجها على ثلث آخر و دخل سقط المسمى
من الثلث إن أسقطت مهرها، و إن لم تسقط عتق ستة أسباعها و لها ستة أسباع مهرها و بطل عتق سبعها و نكاحها. (١)
تخرج من الثلث إن أسقطت مهرها، و إن لم تسقط عتق ستة أسباعها، و لها ستة أسباع مهرها، و يبطل عتق سبعها و نكاحها).
[١] أي: إن كان المنعتق المذكور يملك مثلي قيمة الجارية المذكورة عتقت كلها، و صح نكاحها بشرط أن يسقط مهرها، لأنها إذا أسقطت مهرها وسع الثلث قيمتها، إذ لا دين حينئذ فعتقت، و حينئذ فيصح النكاح.
و إن لم يسقطه عتق ستة أسباعها، و لها ستة أسباع المثل، و يبطل عتق سبعها و نكاحها، و يحصل للورثة سبعها و قيمة و أربعة أسباع الأخرى، و ذلك مثلا ما عتق منها.
و طريقة معرفة ذلك- حيث أن الدور لازم- أن يقال: عتق منها شيء و لها من مهر المثل نصفه، و للورثة شيئان، و بعد البسط هي سبعة معادلة للجارية و قيمتها.
فإن قسمت الثلاثة على السبعة الأشياء خرج ثلاثة أسباع هي نصف الشيء، فالشيء ستة أسباع الجارية. و إن نسبت الشيء إلى السبعة فهو سبعاها، فالمنعتق منها سبعا مجموع التركة- و ذلك ستة أسباعها- و لها من مهر المثل ستة أسباعه هي ثلاثة أسباع قيمتها، فيبقى سبعها و أربعة أسباع قيمة، و قيمة كاملة، و ذلك مثلا ما عتق منها.
إذا عرفت ذلك فاعلم أن المهر في قوله: (إن أسقطت مهرها) يحتمل أن يراد به المسمّى. و يحتمل أن يراد به استحقاقها من مهر المثل، فإن أريد الأول فلا بد من تقييده بكون الإبراء قبل الحكم بفساده، و ذلك قبل الموت، لأن النكاح محكوم بصحته ظاهرا ما دام حيا، فإذا مات و لم يخلّف ما يسع قيمة الجارية و المهر المسمّى تبيّن بطلان النكاح، و بذلك صرح المصنف في التحرير [١].
و إن أريد الثاني فلا بد من تقييده بكون المسمّى قد بطل، لأنه مع ثبوت
[١] التحرير ١: ٣٠٨- ٣٠٩.