جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢١٤ - السادسة لو وهبه جارية مستوعبة و قيمتها مائة و عقرها خمسون
[السادسة: لو وهبه جارية مستوعبة و قيمتها مائة و عقرها خمسون]
السادسة: لو وهبه جارية مستوعبة و قيمتها مائة و عقرها خمسون، فوطأها رجل بشبهة ثم مات فالعقر من جملة الكسب.
فنقول: صحت الهبة في شيء من الجارية و تبعها من العقر مثل نصفه، و للورثة شيئان مثل الهبة فيصير ثلاثة أشياء و نصفا، فأقسم عليها قيمة الجارية و العقر و هو مائة و خمسون، يخرج من القسمة اثنان و أربعون و ستة أسباع و هو ثلاثة أسباعها، و فيه صحت الهبة من الجارية، و يتبعه من العقر أحد و عشرون و ثلاثة أسباع للمتهب، و يبقى للورثة أربعة أسباعها و هو
أحدا و ثلاثين و ربعا، فمعادل الشيء من الدراهم هو ذلك- و هو ثلاثة أثمان ثلاثة و ثمانين و ثلث-، فظهر أن ذلك معادل الشيء الواحد بالقسمة و النسبة معا.
و قوله: (و يحصل بيد ورثة الزوج ثمانية و أربعون و ثلاثة أرباع بنقص الصداق)، و في بعض النسخ: (ينقص الصداق)، و كل منهما صحيح، لكن النسخة الأولى أوفق لقوله: (و ثلاثة عشر و ثلاثة أرباع بالميراث).
و معنى: (بنقص الصداق) إما بضميمة نقص الصداق حيث بطل بعضه و رجع إلى الزوج، و إما بسبب حصول نقص الصداق ببطلان البعض المقتضي لعوده إلى الزوج، و الحاصل أن الباء إما للسببية أو بمعنى مع.
قوله: (لو وهبه جارية مستوعبة و قيمتها مائة و عقرها خمسون، فوطأها رجل بشبهة ثم مات، فالعقر من جملة الكسب، فنقول: صحت الهبة في شيء من الجارية و تبعها من العقر مثل نصفه، و للورثة شيئان مثلا الهبة، فيصير ثلاثة أشياء و نصفا، فأقسم عليها قيمة الجارية و العقر و هو مائه و خمسون، يخرج من القسمة اثنان و أربعون و ستة أسباع و هو ثلاثة أسباعها، و فيه صحت الهبة من الجارية، و يتبعه من العقر أحد و عشرون و ثلاثة أسباع للمتهب، و يبقى للورثة أربعة أسباعها- و هو سبعة و خمسون و سبع-، و من