جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٠٠ - المسألة الثانية لو وهب أخته مائة لا يملك سواها
[المسألة الثانية لو وهب أخته مائة لا يملك سواها]
المسألة الثانية: لو وهب أخته مائة لا يملك سواها و اقبض فماتت عنه و عن زوج، فقد صحت الهبة في شيء و الباقي للواهب، و رجع إليه بالميراث نصف الشيء الذي جازت الهبة فيه، صار معه مائة إلّا نصف شيء يعدل شيئين.
و معلوم أن معرفة قدر نصيبه منهما إنما يكون إذا عرف قدر ما صحت فيه الهبة الأولى، فإن الهبة الثانية إنما تصح في ثلثه، و نصيب الواهب الأولى من الكسب هو الباقي بعد إسقاط ما يتبعه منه.
و التخلص أن نقول: صحت الهبة الاولى في شيء و يتبعه من الكسب نصف شيء و ذلك شيء و نصف-، و صحت الهبة الثانية في ثلث ذلك كله، لأنه مجموع تركة الواهب الثاني- و ذلك نصف شيء-، فزده على ما بقي بيد ورثة الواهب الأول- و هو ثلاثمائة إلّا شيئا و نصفا-، يصير معهم ثلاثمائة إلّا شيئا، و هو يعدل مثلي ما جاز بالهبة الاولى، و ذلك شيئان.
فإذا جبرت و زدت على المعادل مثله صار ثلاثمائة يعدل ثلاثة أشياء، فالشيء مائة- و هو ما جاز بالهبة الاولى، و ذلك نصف العبد-، و يتبعه من كسبه مثل نصفه- و هو خمسون-، و يبقى مع ورثة الواهب الأول نصف العبد و نصف الكسب- و ذلك مائة و خمسون-، و رجع إليهم ثلث ما جاز بالهبة- و هو نصف العبد و نصف الكسب-، و إنما كان نصف الكسب حاصلا بالهبة لأنه تابع لهبة نصف العبد- و ذلك خمسون-، فاجتمع لهم مائتان مثلا ما جاز بالهبة الاولى، و بقي مع ورثة الموهوب له- و هو الواهب الثاني- مثلا ما جازت فيه الهبة الثانية- أعني خمسين-، و ذلك مائة.
قوله: (لو وهب أخته مائة لا يملك سواها و اقبض، فماتت عنه و عن زوج، فقد صحت الهبة في شيء و الباقي للواهب، و رجع إليه بالميراث نصف الشيء الذي جازت الهبة فيه، صار معه مائة إلّا نصف شيء يعدل شيئين.