جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٩٨ - المسألة الاولى لو وهب عبده المستوعب و أقبض و قيمته مائتان و كسب مائة
و مجموع ذلك مائة واحد و سبعون و ثلاثة أسباع، و هو مثلا ما جاز بالهبة (١). فإن كان المتهب مريضا و عاد فوهبه من الواهب، و ماتا و لا مال لهما سواه، جازت الهبة في شيء، و يتبعه من كسبه مثل نصفه فيصير شيئا و نصفا،
و مجموع ذلك مائة واحد و سبعون و ثلاثة أسباع، و هو مثلا ما جاز بالهبة).
[١] أي: لو وهب المريض عبده المستوعب و أقبضه و قيمته مائتان، ثم كسب مائة، ثم مات الواهب، فإن الدور لازم، لأن زيادة نصيب السيد تستدعي زيادة نفوذ الهبة، فيلزم نقصان النصيب، فيقل ما نفذت فيه الهبة.
و معرفة قدر ما نفذت فيه الهبة إنما يكون إذا عرف قدر نصيب الواهب من الكسب، و لا يعرف إلّا إذا عرف قدر النافذ بالهبة.
و طريق التخلص ما سبق مثله في العتق، فنقول: صحت الهبة في شيء من العبد، و تبعه من الكسب مثل نصفه، لأن الكسب مثل نصف قيمة العبد.
و لا يحسب على المتهب، إذ ليس ذلك من قبل الواهب، بل هو حق المتهب باعتبار أنه نماء ما صحت فيه الهبة، فلا يكون للوارث في مقابلة شيء، بل يجب أن يكون لهم في مقابل ما نفذت فيه الهبة شيئان، فيكون العبد و كسبه معادلا لثلاثة أشياء و نصف، فنبسطها يكون سبعة.
فيقسم عليها ثلاثمائة يخرج اثنان و أربعون و ستة أسباع، فالشيء خمسة و ثمانون و خمسة أسباع- و ذلك ثلاثة أسباع العبد-، و يتبعه من الكسب مثل نصفه- و هو ثلاثة أسباعه-، و يبقى للورثة أربعة أسباع العبد و أربعة أسباع الكسب، و هي بقدر سبعي العبد، و ذلك مثلا ما جاز بالهبة.
قوله: (فإن كان المتهب مريضا، فوهبه من الواهب و ماتا و لا مال لهما سواه، جازت الهبة في شيء و يتبعه من كسبه مثل نصفه، فيصير شيئا و نصفا،