جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٧٨ - الخامسة لو أعتق جارية قيمتها خمسمائة، ثم ماتت
وصيتين و ثلثي وصية (١). فالوصية الواحدة ثلاثة أثمانه، فتخرج من أربعمائة و خمسين ثلاثة أثمانها، و هو مائة و ثمانية و ستون درهما و ثلاثة أرباع درهم، فتلك وصية الجارية، و سعايتها تمام القيمة و هي ثلاثمائة و أحد و ثلاثون درهما و ربع درهم.
وصيتين و ثلثي وصية.)
[١] فالوصية الواحدة ثلاثة أثمانه، فيخرج من أربعمائة و خمسين ثلاثة أثمانها، و هو مائة و ثمانية و ستون درهما و ثلاثة أرباع درهم، فتلك وصية الجارية، و سعايتها تمام القيمة و هي ثلاثمائة و واحد و ثلاثون درهما و ربع درهم).
لا ريب أن هذه دورية أيضا، لأن العتق يزيد بزيادة نصيب السيد مما تركته فيزداد نصيب وارثها، فينقص نصيب السيد فيقل العتق.
و أيضا فإن دين السيد يجب أن يكون من أصل استحقاقه، و لا يحسب من مثلي ما نفذ فيه العتق اللذين يجب حصولهما لورثة السيد.
و أيضا فإن وصية الجارية إنما تنفذ من خاصة استحقاقها، و لا يعلم إلّا مع العلم باستحقاق السيد، و قدر ما نفذ فيه العتق، فنقول: استحقاق السيد و الجارية و تركتهما منحصرة في الخمسمائة، فتدفع منها استحقاق الجارية باعتبار ما نفذ فيه العتق منها، و ذلك شيء، لأن الخمسمائة التي تركتها الجارية بقدر قيمتها كما علم، و المنعتق منها شيء، و قد سمّاه المصنف وصية، و لا حجر في التسمية.
و قوله: (و تدفع تلك الوصية بوصية الجارية) معناه: إنّ الشيء المأخوذ تدفعه على انه الشيء الذي استحقته الجارية بالعتق، فهو تركتها.
فتدفع ثلثه إلى الذي أوصيت له بثلثها، و يبقى ثلثا وصية بين الزوج و السيد، لأن للزوج النصف من تركتها، و النصف للسيد، فيزيد نصيب السيد- و هو ثلث وصية- على مجموع خمسمائة- التي هي بقدر قيمة الجارية، و هي ما خلفته الجارية-، ثم ادفع منها دين السيد- و هو خمسون-، لأنه يجب أن يكون من أصل مال السيد.
و لا يعتبر نفوذ العتق في شيء من الجارية إلّا بعد أدائه، إذ يجب أن يبقى بعد