جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٦١ - المسألة الثانية لو أعتق عبدا قيمته عشرون
ثلاثة أرباع كسبه، و الباقي لهم (١).
و لو بدأ بالأدنى عتق كله و أخذ كسبه، و استحق الورثة من الآخر، و كسبه مثلي المعتق و هو نصفه و نصف كسبه، فيبقى نصفه و نصف كسبه بينهما نصفين، فيعتق ربعه.
كسبه، و الباقي لهم).
[١] لو أعتق عبدين مستوعبين، قيمة أحدهما عشرون و قيمة الآخر عشرة، ثم كسب كل واحد منهما مثل قيمته، فإما أن يعتقهما على الترتيب، أو دفعة.
فإن رتب: فإما أن يبدأ بذي القيمة العليا، أو بالآخر، فالصور ثلاث:
الاولى: أن يبدأ بذي القيمة العليا، و لا ريب أن الحرية كلها يجب أن تجمع في الأول، لأن التبرعات في المرض مثل الوصايا إذا ضاق عنها الثلث يبدأ منها بالأول فالأول كما سبق، و هذا هو المراد من قول المصنف: (أكملت الحرية في الأول)، أي:
جمعت، لامتناع أن يراد صيرورة جميعه حرا إذ الثلث لا يفي به.
و يبطل عتق الثاني لا محالة، لعدم سعة الثلث له، فنقول: عتق من الأعلى شيء و له من كسبه شيء، و للورثة شيئان منه و من كسبه، و من العبد الآخر و كسبه في مقابل ما عتق منه.
فالعبد و مثلا قيمته في مقابل أربعة أشياء و أحد المثلين كسبه، و الآخر العبد الآخر و كسبه، فيقسّم ثلاثة على أربعة يخرج ثلاثة أرباع، فينعتق من الأعلى ثلاثة أرباعه، و له ثلاثة أرباع كسبه، و لهم ربعه و ربع كسبه و مجموع الآخر و كسبه و هو ضعف ما عتق منه.
و إن شئت قلت: مجموع العبدين و الكسبين ستون يقسمها على أربعة فالشيء ربعها- و هو خمسة عشر-، و هي ثلاثة أرباع العبد، و نسوق الكلام إلى آخره.
قوله: (و لو بدأ بالأدنى عتق كله و أخذ كسبه و استحق الورثة من الآخر، و كسبه مثلي المعتق، و هو نصفه و نصف كسبه، و يبقى نصفه و نصف